تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ويتأكد في حق الصرورة ، ومن لبد شعره . وقيل : لا يجزيه إلا الحلق ، والأول أظهر . وليس على النساء حلق ، ويتعين في حقهن التقصير . ويجزيهن ( 1 ) منه ولو مثل الأنملة . ويجب تقديم التقصير على زيارة البيت لطواف الحج والسعي .
شرح
قوله : " ويتأكد في حق الصرورة ، ومن لبد شعره . وقيل : لا يجزيه إلا الحلق ، والأول أشبه " . تلبيد الشعر أن يأخذ عسلا وصمغا ، ويجعله في رأسه لئلا يقمل أو يتسخ بسبب الاحرام وما اختاره المصنف هو الأقوى ، فيجزيهم التقصير أيضا . قوله : " وليس على النساء حلق ويتعين في حقهن التقصير " . نفي الحلق على النساء في صدر العبارة يدل بظاهره على أن سقوطه عنهن رخصة . وتعين التقصير عليهن يقتضي عدم اجزاء الحلق ، وهو الأقوى وقد ادعى العلامة في المختلف ( 2 ) الاجماع على تحريم الحلق عليهن ، وحينئذ يظهر وجه عدم الاجزاء ، لأن النهي في العبادة يقتضي الفساد . قوله : " ويجزيهن منه ولو قدر الأنملة " . لا فرق في ذلك بين الرجال والنساء ، وإنما خصهن لأنهن في هذا التقدير مورد النص ، رواه ابن أبي عمير مرسلا عن الصادق عليه السلام ( 3 ) . والواجب من ذلك ما يقع عليه اسمه عرفا . والتقدير بالأنملة كناية عنه . والمراد بالتقصير إبانة مسمى الشعر ، أو الظفر ، بحلق أو نتف أو قرض بالسن أو نحو ذلك .
هامش
( 1 ) هكذا في المسالك والجواهر والشرائع الطبعة الحجرية . ولكن في الطبعة الجديدة " ويجززن " . ( 2 ) المختلف : 308 . ( 3 ) الكافي 4 : 503 ح 11 ، التهذيب 5 : 244 ح 824 ، الوسائل 9 : 541 ب " 3 " من أبواب التقصير ح 3 .
مسالك الأفهام — صفحة 321 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية