ويتأكد في حق الصرورة ، ومن لبد شعره . وقيل : لا يجزيه إلا
الحلق ، والأول أظهر .
وليس على النساء حلق ، ويتعين في حقهن التقصير .
ويجزيهن ( 1 ) منه ولو مثل الأنملة .
ويجب تقديم التقصير على زيارة البيت لطواف الحج والسعي .
شرح
قوله : " ويتأكد في حق الصرورة ، ومن لبد شعره . وقيل : لا يجزيه
إلا الحلق ، والأول أشبه " .
تلبيد الشعر أن يأخذ عسلا وصمغا ، ويجعله في رأسه لئلا يقمل أو يتسخ
بسبب الاحرام وما اختاره المصنف هو الأقوى ، فيجزيهم التقصير أيضا .
قوله : " وليس على النساء حلق ويتعين في حقهن التقصير " .
نفي الحلق على النساء في صدر العبارة يدل بظاهره على أن سقوطه عنهن
رخصة . وتعين التقصير عليهن يقتضي عدم اجزاء الحلق ، وهو الأقوى وقد ادعى
العلامة في المختلف ( 2 ) الاجماع على تحريم الحلق عليهن ، وحينئذ يظهر وجه عدم
الاجزاء ، لأن النهي في العبادة يقتضي الفساد .
قوله : " ويجزيهن منه ولو قدر الأنملة " .
لا فرق في ذلك بين الرجال والنساء ، وإنما خصهن لأنهن في هذا التقدير مورد
النص ، رواه ابن أبي عمير مرسلا عن الصادق عليه السلام ( 3 ) . والواجب من ذلك
ما يقع عليه اسمه عرفا . والتقدير بالأنملة كناية عنه . والمراد بالتقصير إبانة مسمى
الشعر ، أو الظفر ، بحلق أو نتف أو قرض بالسن أو نحو ذلك .
هامش
( 1 ) هكذا في المسالك والجواهر والشرائع الطبعة الحجرية . ولكن في الطبعة الجديدة " ويجززن " .
( 2 ) المختلف : 308 .
( 3 ) الكافي 4 : 503 ح 11 ، التهذيب 5 : 244 ح 824 ، الوسائل 9 : 541 ب " 3 " من أبواب التقصير
ح 3 .