بثلثه ، كهدي التمتع ، وكذا الأضحية .
الخامس : في الأضحية .
ووقتها بمنى أربعة أيام ، أولها يوم النحر ، وفي الأمصار ثلاثة .
( ويستحب الأكل من الأضحية ) .
ولا بأس بادخار لحمها . ويكره أن يخرج به من منى .
شرح
وأما الواجب كفارة أو بنذر إذا جعله سياقا ، فلا يصح تناول شئ منه ، وإن كان
بعد ذلك قد صار هدي سياق كما مر .
قوله : " وفي الأضحية " .
هي - بضم الهمزة وكسرها ، وتشديد الياء المفتوحة فيهما - ما يذبح يوم عيد
الأضحى تبرعا وهي مستحبة استحبابا مؤكدا على المشهور . وأوجبها ابن الجنيد - رحمه
الله - منا ( 1 ) وجماعة من العامة ( 2 ) . وقد وردت أخبار ( 3 ) تدل على الوجوب ، حملت على
الاستحباب المؤكد جمعا . وروي استحباب الاقتراض لها ، وأنه دين مقضي ( 4 ) .
قوله : " ووقتها بمنى أربعة أيام ، أولها يوم النحر . . . الخ " .
ظاهره أن أول وقتها يوم الأضحى ، وهو طلوع الفجر إن لم يدخل الليلة فيه .
وفيه تجوز ، وإنما أول وقتها بعد طلوع الشمس ، ومضي قدر صلاة العيد والخطبتين ،
سواء أصلى الإمام العيد أم لم يصل عندنا .
قوله : " ولا بأس بادخار لحمها . . . الخ " .
مطلق ادخار لحمها ليس موضع توهم البأس حتى ينفى عنه ، وإنما موضعه
ادخاره بعد ثلاث ، فقد كان محرما في صدر الاسلام ثم نسخ . قال الصادق عليه
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 307 .
( 2 ) راجع بداية المجتهد 1 : 429 .
( 3 ) الوسائل 10 : 173 ب " 60 " من أبواب الذبح .
( 4 ) الفقيه 2 : 292 ح 1447 ، علل الشرائع : 440 ح 1 ، الوسائل 10 : 177 ب " 64 " من أبواب
الذبح ح 1 .