ولو هلك لم يجب إقامة بدله ، لأنه ليس بمضمون
ولو كان مضمونا كالكفارات ، وجب إقامة بدله .
ولو عجز هدي السياق عن الوصول ، جاز أن ينحر أو يذبح ،
ويعلم بما يدل على أنه هدي .
شرح
قوله : " ولو هلك لم يجب إقامته بدله لأنه ليس بمضمون " .
هذا إذا كان تلفه بغير تفريط ، وإلا ضمنه ووجب إقامة بدله .
قوله : " ولو كان مضمونا كالكفارات وجب إقامة بدله " .
يمكن عود الضمير المستتر في " كان " إلى هدي السياق ، أي لو كان هدي
السياق مضمونا . . . الخ ، فيستفاد منه أن هدي السياق لا يشترط أن يكون متبرعا
به ابتداء ، بل لو كان مستحقا بالنذر أو الكفارة تأدت به وظيفة السياق . والفائدة
تعينه للنذر أو الكفارة بالسياق ، بعد أن كان أمرا كليا في الذمة لا ينحصر فيما ساقه
قبل تعينه به . وهذا المعنى يظهر من أكثر عبارات الجماعة من غير تصريح به . وممن
صرح به الشهيد في الدروس ، قال فيها : " لو ساق مضمونا كالكفارة ضمنه ، ويتأدى
السياق المستحب بها وبالمنذور ( 1 ) .
ويمكن أن يكون الضمير عائدا إلى مطلق الهدي ، وأدخله في باب هدي
القران تبعا ، كما أدخل قوله بعد ذلك : " وكل هدي واجب كالكفارات ، لا
يجوز أن يعطى الجزار منها شيئا . . . الخ " فإن هذا الحكم لا يختص بالمسوق .
قوله : " ولو عجز هدي السياق عن الوصول ، جاز أن ينحر أو يذبح ،
ويعلم بما يدل على أنه هدي " .
المراد بالجواز هنا معناه الأعم ، والمقصود منه الوجوب ، فإن هدي السياق إذا
تعين للذبح يجب التوصل إلى ما يجب ، وهو ذبحه في مكانه ، فإذا تعذر المكان بقي
مطلق الذبح ، وللنص ( 2 ) على ذلك . وتجب مقارنة النية لذبحه المشتملة على قصد
هامش
( 1 ) الدروس : 129 .
( 2 ) الوسائل 10 : 130 ب " 31 " من أبواب الذبح .