ولو أصابه كسر ، جاز بيعه . والأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقين
بدله .
شرح
الفعل في الحج المعين ، والوجه ، والقربة كغيره ، والأكل منه إن أوجبناه من هدي
السياق ، والعلامة بما يدل على أنه هدي ، بأن يغمس نعله في دمه ، ويضرب بها
صفحة سنامه ، أو يكتب رقعة ويضعها عنده ، يؤذن بأنه هدي . كل ذلك عند تعذر
المستحق ثمة . ويجوز التعويل عليهما هنا في الحكم بالتذكية ، وإباحة الأكل ، للنص .
وتكفي النية الأولى عن المقارنة لتناول الأكل . ولا يجب الإقامة عنده إلى أن يوجد
المستحق ، وإن أمكنت .
قوله : " ولو أصابه كسر جاز بيعه ، والأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقيم
بدله " .
ظاهر السياق أن الكلام في هدي السياق ، وفيما قد تعين ذبحه منه ، لكونه قد
أشعره أو قلده ، ليظهر لجواز البيع فائدة ، إذ لو كان قبل ذلك كان ملكا من أملاكه .
وإنما جاز معه لأن الواجب كان ذبحه بمحله لا غير . والصدقة به ، أو فعل ما يفعل
بهدي التمتع مستحب عند المصنف فإذا تعذر فعل ما وجب سقط ، فيجوز بيعه ،
ويستحب التصدق بثمنه كما يستحب الصدقة ببعض لحمه
وهذا الحكم ذكره المصنف ، والعلامة ( 1 ) وجماعة ( 2 ) . وينبغي تقييده بما لو لم يكن
مضمونا ، كالكفارات والمنذور ، فإنه يجب حينئذ إقامة بدله . وهذا النوع يمكن جعله
فردا من أفراد هدي السياق كما مر ، فلا بد من استثنائه ، إلا أن يحمل على الغالب
الظاهر من كون السياق هو المتبرع به .
وقد دل على الحكمين معا صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما
السلام ، قال : سألته عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب قال : " إن كان تطوعا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 384 ، القواعد 1 88 .
( 2 ) منهم الشيخ في النهاية : 259 ، والشهيد في الدروس : 129 .