تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولو أصابه كسر ، جاز بيعه . والأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقين بدله .
شرح
الفعل في الحج المعين ، والوجه ، والقربة كغيره ، والأكل منه إن أوجبناه من هدي السياق ، والعلامة بما يدل على أنه هدي ، بأن يغمس نعله في دمه ، ويضرب بها صفحة سنامه ، أو يكتب رقعة ويضعها عنده ، يؤذن بأنه هدي . كل ذلك عند تعذر المستحق ثمة . ويجوز التعويل عليهما هنا في الحكم بالتذكية ، وإباحة الأكل ، للنص . وتكفي النية الأولى عن المقارنة لتناول الأكل . ولا يجب الإقامة عنده إلى أن يوجد المستحق ، وإن أمكنت . قوله : " ولو أصابه كسر جاز بيعه ، والأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقيم بدله " . ظاهر السياق أن الكلام في هدي السياق ، وفيما قد تعين ذبحه منه ، لكونه قد أشعره أو قلده ، ليظهر لجواز البيع فائدة ، إذ لو كان قبل ذلك كان ملكا من أملاكه . وإنما جاز معه لأن الواجب كان ذبحه بمحله لا غير . والصدقة به ، أو فعل ما يفعل بهدي التمتع مستحب عند المصنف فإذا تعذر فعل ما وجب سقط ، فيجوز بيعه ، ويستحب التصدق بثمنه كما يستحب الصدقة ببعض لحمه وهذا الحكم ذكره المصنف ، والعلامة ( 1 ) وجماعة ( 2 ) . وينبغي تقييده بما لو لم يكن مضمونا ، كالكفارات والمنذور ، فإنه يجب حينئذ إقامة بدله . وهذا النوع يمكن جعله فردا من أفراد هدي السياق كما مر ، فلا بد من استثنائه ، إلا أن يحمل على الغالب الظاهر من كون السياق هو المتبرع به . وقد دل على الحكمين معا صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب قال : " إن كان تطوعا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 384 ، القواعد 1 88 . ( 2 ) منهم الشيخ في النهاية : 259 ، والشهيد في الدروس : 129 .
مسالك الأفهام — صفحة 312 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية