ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر .
ولو سرق من غير تفريط لم يضمن .
شرح
فليس عليه غيره ، وإن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله " ( 1 ) . وفي حسنة الحلبي أطلق
بيعه والصدقة بثمنه ، وإهداء هدي آخر ( 2 ) . وحملت على الاستحباب ، مع أنها
مقطوعة فلا حجة فيها .
واستشكل المحقق الشيخ علي في حاشيته الحكم المذكور في الكتاب ، بأن
هدي السياق صار متعينا نحره ، فكيف يجوز بيعه ( 3 ) ؟ ! .
وجوابه أنه ( 4 ) مع مدافعته للنص الصحيح فلا يسمع ، أن الواجب إنما هو
ذبحه في محله ، وقد تعذر فيسقط ، نعم ربما أشكل بما تقدم من وجوب ذبحه عند
عجزه ، وهو قريب من الكسر ، بل العجز أعم منه ، لكن النص قد ورد بالفرق .
قوله : " ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر " .
مقتضى العبارة وكلام الأكثر أن الواجب في هدي السياق هو النحر أو الذبح
خاصة ، فإذا فعل ذلك صنع به ما شاء ، إن لم يكن منذور للصدقة . واختار
جماعة ( 5 ) فيه ما يجب في هدي التمتع ، وهو أقوى .
قوله : " ولو سرق من غير تفريط لم يضمن " .
مستند ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام ، حين سأله
عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها قال : " لا بأس ، وإن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 215 ح 724 ، الاستبصار 2 : 269 ح 955 ، الوسائل 10 : 123 ب " 25 " من أبواب
الذبح ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 494 ح 4 ، التهذيب 5 : 217 ح 730 ، الوسائل 10 : 126 ب " 27 " من أبواب الذبح
ح 1 .
( 3 ) حاشيته على الشرائع : 237 " مخطوط " .
( 4 ) كذا في جميع النسخ والأولى حذف " أنه " لقوله بعد ذلك أن الواجب . . .
( 5 ) منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد 3 : 247 .