تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر . ولو سرق من غير تفريط لم يضمن .
شرح
فليس عليه غيره ، وإن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله " ( 1 ) . وفي حسنة الحلبي أطلق بيعه والصدقة بثمنه ، وإهداء هدي آخر ( 2 ) . وحملت على الاستحباب ، مع أنها مقطوعة فلا حجة فيها . واستشكل المحقق الشيخ علي في حاشيته الحكم المذكور في الكتاب ، بأن هدي السياق صار متعينا نحره ، فكيف يجوز بيعه ( 3 ) ؟ ! . وجوابه أنه ( 4 ) مع مدافعته للنص الصحيح فلا يسمع ، أن الواجب إنما هو ذبحه في محله ، وقد تعذر فيسقط ، نعم ربما أشكل بما تقدم من وجوب ذبحه عند عجزه ، وهو قريب من الكسر ، بل العجز أعم منه ، لكن النص قد ورد بالفرق . قوله : " ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر " . مقتضى العبارة وكلام الأكثر أن الواجب في هدي السياق هو النحر أو الذبح خاصة ، فإذا فعل ذلك صنع به ما شاء ، إن لم يكن منذور للصدقة . واختار جماعة ( 5 ) فيه ما يجب في هدي التمتع ، وهو أقوى . قوله : " ولو سرق من غير تفريط لم يضمن " . مستند ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام ، حين سأله عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها قال : " لا بأس ، وإن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 215 ح 724 ، الاستبصار 2 : 269 ح 955 ، الوسائل 10 : 123 ب " 25 " من أبواب الذبح ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 494 ح 4 ، التهذيب 5 : 217 ح 730 ، الوسائل 10 : 126 ب " 27 " من أبواب الذبح ح 1 . ( 3 ) حاشيته على الشرائع : 237 " مخطوط " . ( 4 ) كذا في جميع النسخ والأولى حذف " أنه " لقوله بعد ذلك أن الواجب . . . ( 5 ) منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد 3 : 247 .
مسالك الأفهام — صفحة 313 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية