تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه .
شرح
أبدلها فهو أفضل ( 1 ) . والمراد بالأضحية ما يعم الهدي كما تقدم . ولا فرق في ذلك بين أن يكون الهدي متبرعا به ، أو متعينا بالنذر وشبهه ، لاطلاق النص وعدم التفريط . وينبغي تقييده بما إذا لم يكن مضمونا في الذمة ، وقد خصصه بالمعين ، فإنه بتلفه يرجع الواجب إلى الذمة ، أما لو كان المنذور هو المعين سقط . ولو كان ذهابه بتفريطه ضمنه مطلقا ، كما يشعر به مفهوم القيد . وأورد عليه المحقق في حاشيته بأنه مناف لما سبق من قوله : " ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر " لأنه إذا لم يتعين للصدقة جاز التصرف فيه أي تصرف شاء ، فكيف يضمنه مع التفريط ؟ ! . قال : " ولو حمل على أنه مضمون في الذمة لوجب إقامة بدله مطلقا فرط أم لا " ( 2 ) . وجوابه منع المنافاة ، فإن هدي السياق ، وإن لم يتعين للصدقة ، لكن يجب نحره أو ذبحه ، فإذا فرط فيه قبل فعل الواجب ضمنه ، ليذبح البدل أو ينحره تأدية للواجب ، وإن لم يجب الصدقة به . وهذا أمر واضح . قوله : " ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه " . سياق العبارة يقتضي كون المراد به هدي السياق ، وهو - كما عرفت - شامل للمتبرع به ، والمضمون بالنذر وشبهه والكفارة . والحكم بإجزائه في الأول واضح ، خصوصا بعد ثبوته في هدي التمتع كما مر ( 3 ) ، مع أنه لم يتعين للذبح . وأما المضمون فقد استشكل المحقق المحشي حكمه ( 4 ) ، وهو في المنذور المطلق والكفارة في محله ، أما المعين فلا ، بل هو كهدي السياق المعين بالاشعار أو التقليد . ويمكن تمشي الحكم في الجميع ، نظرا إلى اطلاق رواية منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام في رجل
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 493 ح 2 ، التهذيب 5 : 217 ح 733 ، الوسائل 10 : 129 ب " 30 " من أبواب الذبح ح 1 . ( 2 ) حاشيته على الشرائع : 238 " مخطوط " . ( 3 ) في ص : 296 . ( 4 ) في الحاشية على الشرائع : 238 . والوارد فيها الاشكال في الكفارة والنذر المطلق .