ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه .
شرح
أبدلها فهو أفضل ( 1 ) .
والمراد بالأضحية ما يعم الهدي كما تقدم . ولا فرق في ذلك
بين أن يكون الهدي متبرعا به ، أو متعينا بالنذر وشبهه ، لاطلاق النص وعدم
التفريط . وينبغي تقييده بما إذا لم يكن مضمونا في الذمة ، وقد خصصه بالمعين ، فإنه
بتلفه يرجع الواجب إلى الذمة ، أما لو كان المنذور هو المعين سقط . ولو كان ذهابه
بتفريطه ضمنه مطلقا ، كما يشعر به مفهوم القيد .
وأورد عليه المحقق في حاشيته بأنه مناف لما سبق من قوله : " ولا يتعين هدي
السياق للصدقة إلا بالنذر "
لأنه إذا لم يتعين للصدقة جاز التصرف فيه أي تصرف
شاء ، فكيف يضمنه مع التفريط ؟ ! . قال : " ولو حمل على أنه مضمون في الذمة
لوجب إقامة بدله مطلقا فرط أم لا " ( 2 ) .
وجوابه منع المنافاة ، فإن هدي السياق ، وإن لم يتعين للصدقة ، لكن يجب
نحره أو ذبحه ، فإذا فرط فيه قبل فعل الواجب ضمنه ، ليذبح البدل أو ينحره تأدية
للواجب ، وإن لم يجب الصدقة به . وهذا أمر واضح .
قوله : " ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه " .
سياق العبارة يقتضي كون المراد به هدي السياق ، وهو - كما عرفت - شامل
للمتبرع به ، والمضمون بالنذر وشبهه والكفارة . والحكم بإجزائه في الأول واضح ،
خصوصا بعد ثبوته في هدي التمتع كما مر ( 3 ) ، مع أنه لم يتعين للذبح . وأما المضمون
فقد استشكل المحقق المحشي
حكمه ( 4 ) ، وهو في المنذور المطلق والكفارة في محله ، أما
المعين فلا ، بل هو كهدي السياق المعين بالاشعار أو التقليد . ويمكن تمشي الحكم
في الجميع ، نظرا إلى اطلاق رواية منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام في رجل
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 493 ح 2 ، التهذيب 5 : 217 ح 733 ، الوسائل 10 : 129 ب " 30 " من أبواب الذبح
ح 1 .
( 2 ) حاشيته على الشرائع : 238 " مخطوط " .
( 3 ) في ص : 296 .
( 4 ) في الحاشية على الشرائع : 238 . والوارد فيها الاشكال في الكفارة والنذر المطلق .