ولا يجوز إخراج شئ مما يذبحه عن منى ، بل يخرج إلى مصرفه بها .
ويجب ذبحه يوم النحر مقدما على الحلق . فلو أخره أثم وأجزأ
وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز .
الثاني : في صفاته .
والواجب ثلاثة :
الأول : الجنس ، ويجب أن يكون من النعم : الإبل ، أو البقر ، أو
الغنم .
شرح
الصدقة والاهداء ، إما الأكل ، فهل يقوم الواجد مقام المالك فيه ، فيجب عليه أن
يأكل منه أم يسقط ؟ فيه نظر ، ولعل السقوط أوجه .
قوله : " ولا يجوز إخراج شئ مما يذبحه عن منى ، بل يخرج إلى
مصرفه بها " .
لا فرق في ذلك بين اللحم والجلد وغيرهما من الأطراف والأمعاء ، بل يجب
الصدقة بجميع ذلك ، لفعل النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) . وإنما يحرم الاخراج
إذا وجد مصرفه بها ، فلو تعذر فالظاهر الجواز
قوله : " ويجب ذبحه يوم النحر مقدما على الحلق ، ولو أخره أثم
وأجزأ " .
لأن الترتيب بين الثلاثة واجب وليس بشرط ، فيأثم بالمخالفة ويجزي ، سواء في
ذلك تقديم الذبح على الرمي ، وتقديم الحلق عليهما وعلى أحدهما .
قوله : " الإبل أو البقر أو الغنم " .
لكن أفضله البدن ، ثم البقر ، ثم الغنم . وأقل المخرج واحد . ولا حد
للأكثر ، فقد نحر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ستا وستين بدنة ، ونحر علي عليه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 227 ح 770 ، الاستبصار 2 : 275 ح 979 ، الوسائل 10 : 152 ب " 43 " من أبواب
الذبح ح 3 .