تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ولا يجوز إخراج شئ مما يذبحه عن منى ، بل يخرج إلى مصرفه بها . ويجب ذبحه يوم النحر مقدما على الحلق . فلو أخره أثم وأجزأ وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز .
الثاني : في صفاته . والواجب ثلاثة : الأول : الجنس ، ويجب أن يكون من النعم : الإبل ، أو البقر ، أو الغنم .
شرح
الصدقة والاهداء ، إما الأكل ، فهل يقوم الواجد مقام المالك فيه ، فيجب عليه أن يأكل منه أم يسقط ؟ فيه نظر ، ولعل السقوط أوجه . قوله : " ولا يجوز إخراج شئ مما يذبحه عن منى ، بل يخرج إلى مصرفه بها " . لا فرق في ذلك بين اللحم والجلد وغيرهما من الأطراف والأمعاء ، بل يجب الصدقة بجميع ذلك ، لفعل النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) . وإنما يحرم الاخراج إذا وجد مصرفه بها ، فلو تعذر فالظاهر الجواز قوله : " ويجب ذبحه يوم النحر مقدما على الحلق ، ولو أخره أثم وأجزأ " . لأن الترتيب بين الثلاثة واجب وليس بشرط ، فيأثم بالمخالفة ويجزي ، سواء في ذلك تقديم الذبح على الرمي ، وتقديم الحلق عليهما وعلى أحدهما . قوله : " الإبل أو البقر أو الغنم " . لكن أفضله البدن ، ثم البقر ، ثم الغنم . وأقل المخرج واحد . ولا حد للأكثر ، فقد نحر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ستا وستين بدنة ، ونحر علي عليه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 227 ح 770 ، الاستبصار 2 : 275 ح 979 ، الوسائل 10 : 152 ب " 43 " من أبواب الذبح ح 3 .
مسالك الأفهام — صفحة 297 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية