ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي ، بل يقتصر على الصوم .
ولو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه لم يجز عنه .
شرح
الأمر . وهذا هو المراد بقوله : " ويجوز ذلك في الندب " وليس المراد به الهدي في
الحج المندوب ، لأنه يجب بالشروع فيه كما مر ، فيكون الهدي واجبا ، كما يجب في
الواجب بأصل الشرع ، فلا يجزي إلا عن واحد ، بل المراد بالندب ما قدمناه .
قوله : " ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي بل يقتصر على
الصوم " .
ليس الصوم عليه حينئذ واجبا عينيا ، بل يتخير بينه وبين الهدي بأن يبيع
الثياب فيه ، وإن لم يجب عليه ذلك . ولا يخرجه عدم الوجوب عن الاجزاء وتعين
الصوم . ولهذا لو تبرع متبرع بالهدي عنه أجزأ .
قوله : " ولو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه لم يجز عنه " .
لأنه لم يتعين بالشراء للذبح ، فلا يقع من غير المالك أو وكيله ، سواء أكان ذلك
في الحل أو الحرم ، وسواء أبلغ محله أم لا . وهذا هو المشهور . والأصح الاجزاء إذا
ذبحه عن صاحبه ، لصحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) ، ورواية منصور بن حازم عن
الصادق عليه السلام ( 2 ) . وفي الأولى أنه يعرفه ثلاثة أيام ، يوم النحر ويومان بعده .
ولم يصرح أحد بالوجوب . وفي الدروس أنه مستحب ( 3 ) . ولعل عدم الوجوب لاجزائه
عن مالكه ، فلا يحصل بترك التعريف ضرر عليه . ويشكل بوجوب ذبح عوضه عليه
ما لم يعلم بذبحه . ويمكن أن يقال بعدم الوجوب قبل الذبح ، لكن يجب بعده ليعلم
المالك ، فيترك الذبح ثانيا أخذا بالجهتين . ثم على تقدير الاجزاء لا اشكال في وجوب
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 494 ح 5 ، التهذيب 5 : 217 ح 731 ، الوسائل 10 : 127 ب " 28 " من أبواب الذبح
ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 495 ح 8 ، الفقيه 2 : 297 ح 1475 ، التهذيب 5 : 219 ح 739 ، الاستبصار 2 :
272 ح 963 ، الوسائل 10 : 127 ب " 28 " من أبواب الذبح ح 2 .
( 3 ) الدروس : 129 .