تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وفي جمرة العقبة يستقبلها ويستدبر القبلة ، وفي غيرها يستقبلها ويستقبل القبلة .
وأما الثاني : وهو الذبح فيشتمل على أطراف : الأول : في الهدي . وهو واجب على المتمتع ، ولا يجب على غيره ، سواء كان مفترضا أو متنفلا . ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي . ولو كان المتمتع مملوكا بإذن مولاه بالخيار بين أن يهدي
شرح
المشهور استحبابه ، وأنه وضع الحصاة على بطن إبهام اليد اليمنى ودفعها بظفر السبابة ، وأوجبه جماعة منهم ابن إدريس ( 1 ) بهذا المعنى ، والمرتضى ( 2 ) لكن جعل الدفع بظفره الوسطى مدعيا الاجماع . والعمل على المشهور . وقد روى كيفيته أحمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام ( 3 ) . والموجود من معناه في اللغة أعم من التفسيرين . قال في الصحاح : الحذف بالحصا الرمي به بالأصابع ( 4 ) . قوله : " وفي جمرة العقبة يستقبلها ويستدبر القبلة ، وفي غيرها يستقبلها ويستقبل القبلة " . الغرض هنا بيان كيفية رمي جمرة العقبة ، وأما غيرها فذكره استطراد ، إذ ليس البحث عنه الآن . والكلام في استقبال القبلة واستدبارها واضح . وأما استقبال الجمرة فالمراد أن يكون مقابلا لها ، لا عاليا عليها ونحوه مما لا يعد استقبالا ، إذ ليس لها وجه خاص يتحقق به الاستقبال إلا بما فرضناه قوله : " ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي " . قد تقدم الكلام فيه ( 5 ) وأن فيه قولا بعدم الوجوب عليه ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 590 . ( 2 ) الإنتصار : 105 . ( 3 ) الكافي 4 : 47 ح 7 ، التهذيب 5 : 197 ح 656 ، الوسائل 10 : 73 ب " 7 " من أبواب رمي جمرة العقبة . ( 4 ) الصحاح 4 : 1347 . ( 5 ) تقدم في ص : 203 .