وفي جمرة العقبة يستقبلها ويستدبر القبلة ، وفي غيرها يستقبلها
ويستقبل القبلة .
وأما الثاني : وهو الذبح فيشتمل على أطراف :
الأول : في الهدي . وهو واجب على المتمتع ، ولا يجب على غيره ،
سواء كان مفترضا أو متنفلا . ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي .
ولو كان المتمتع مملوكا بإذن مولاه بالخيار بين أن يهدي
شرح
المشهور استحبابه ، وأنه وضع الحصاة على بطن إبهام اليد اليمنى ودفعها بظفر
السبابة ، وأوجبه جماعة منهم ابن إدريس ( 1 ) بهذا المعنى ، والمرتضى ( 2 ) لكن جعل
الدفع بظفره الوسطى مدعيا الاجماع . والعمل على المشهور . وقد روى كيفيته أحمد
بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام ( 3 ) . والموجود من معناه في اللغة أعم من
التفسيرين . قال في الصحاح : الحذف بالحصا الرمي به بالأصابع ( 4 ) .
قوله : " وفي جمرة العقبة يستقبلها ويستدبر القبلة ، وفي غيرها
يستقبلها ويستقبل القبلة " .
الغرض هنا بيان كيفية رمي جمرة العقبة ، وأما غيرها فذكره استطراد ، إذ ليس
البحث عنه الآن . والكلام في استقبال القبلة واستدبارها واضح . وأما استقبال
الجمرة فالمراد أن يكون مقابلا لها ، لا عاليا عليها ونحوه مما لا يعد استقبالا ، إذ ليس
لها وجه خاص يتحقق به الاستقبال إلا بما فرضناه
قوله : " ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي " .
قد تقدم الكلام فيه ( 5 ) وأن فيه قولا بعدم الوجوب عليه ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 590 .
( 2 ) الإنتصار : 105 .
( 3 ) الكافي 4 : 47 ح 7 ، التهذيب 5 : 197 ح 656 ، الوسائل 10 : 73 ب " 7 " من أبواب رمي جمرة
العقبة .
( 4 ) الصحاح 4 : 1347 .
( 5 ) تقدم في ص : 203 .