عنه ، وأن يأمره بالصوم ، ولو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا لزمه الهدي
مع القدرة ، ومع التعذر الصوم .
والنية شرط في الذبح ، ويجوز أن يتولاها عنه الذابح . ويجب ذبحه
بمنى .
ولا يجزي واحد في الواجب إلا عن واحد . وقيل : يجزي مع
الضرورة عن خمسة ، وعن سبعة ، إذا كانوا أهل خوان واحد ، والأول
أشبه . ويجوز ذلك في الندب .
شرح
قوله : " والنية شرط في الذبح ، ويجوز أن يتولاها عنه الذابح " .
ويعتبر فيها تعيين الحج الذي يذبح فيه ، والوجه ، والقربة ، والمقارنة لأول
الذبح ، والاستدامة حكما إلى الفراغ . ولو كان نائبا نوى فيه النيابة عن المنوب المعين .
ويجوز الاستنابة في النية والذبح اختيارا .
قوله : " ولا يجزي واحد في الواجب إلا عن واحد ، وقيل : يجزي مع
الضرورة . . . الخ " .
الخوان - بكسر الخاء المعجمة ككتاب ، ذكره الجوهري ( 1 ) ، وزاد في القاموس
ضمها أيضا ، كعزاب - ما يؤكل عليه الطعام ( 2 ) . والمراد بكونهم أهل خوان واحد أن
يكونوا رفقة مختلطين في المأكل . واعتبر بعضهم ( 3 ) أن يكونوا أهل بيت ، وجعل الخوان
كناية عنه .
والأصح عدم اجزاء الواحد عن غير الواحد مطلقا في الواجب . نعم لو كان
مندوبا كالأضحية ، والمبعوث من الآفاق ، والمتبرع به في السياق إذا لم يتعين بالاشعار
أو التقليد ، أجزأ عن أهل الخوان ، بمعنى أنه يحصل التعبد به للجماعة وامتثال
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 2110 .
( 2 ) القاموس المحيط 4 : 220 .
( 3 ) راجع المقنعة : 418 .