تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
عنه ، وأن يأمره بالصوم ، ولو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا لزمه الهدي مع القدرة ، ومع التعذر الصوم . والنية شرط في الذبح ، ويجوز أن يتولاها عنه الذابح . ويجب ذبحه بمنى . ولا يجزي واحد في الواجب إلا عن واحد . وقيل : يجزي مع الضرورة عن خمسة ، وعن سبعة ، إذا كانوا أهل خوان واحد ، والأول أشبه . ويجوز ذلك في الندب .
شرح
قوله : " والنية شرط في الذبح ، ويجوز أن يتولاها عنه الذابح " . ويعتبر فيها تعيين الحج الذي يذبح فيه ، والوجه ، والقربة ، والمقارنة لأول الذبح ، والاستدامة حكما إلى الفراغ . ولو كان نائبا نوى فيه النيابة عن المنوب المعين . ويجوز الاستنابة في النية والذبح اختيارا . قوله : " ولا يجزي واحد في الواجب إلا عن واحد ، وقيل : يجزي مع الضرورة . . . الخ " . الخوان - بكسر الخاء المعجمة ككتاب ، ذكره الجوهري ( 1 ) ، وزاد في القاموس ضمها أيضا ، كعزاب - ما يؤكل عليه الطعام ( 2 ) . والمراد بكونهم أهل خوان واحد أن يكونوا رفقة مختلطين في المأكل . واعتبر بعضهم ( 3 ) أن يكونوا أهل بيت ، وجعل الخوان كناية عنه . والأصح عدم اجزاء الواحد عن غير الواحد مطلقا في الواجب . نعم لو كان مندوبا كالأضحية ، والمبعوث من الآفاق ، والمتبرع به في السياق إذا لم يتعين بالاشعار أو التقليد ، أجزأ عن أهل الخوان ، بمعنى أنه يحصل التعبد به للجماعة وامتثال
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 2110 . ( 2 ) القاموس المحيط 4 : 220 . ( 3 ) راجع المقنعة : 418 .