فتممها حركة غيره من حيوان أو إنسان لم يجز . وكذا لو شك ، فلم يعلم
وصلت الجمرة أم لا . ولو طرحها على الجمرة من غير رمي لم يجز .
والمستحب فيه ستة : الطهارة ، والدعاء عند إرادة الرمي ، وأن
يكون بينه وبين الجمرة عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا ، وأن يرميها
خذفا ، والدعاء مع كل حصاة ، وأن يكون ماشيا ، ولو رمى راكبا جاز .
شرح
يعتبر اشتمالها على تعيين الفعل ، ووجهه ، وكونه في حج الاسلام أو غيره ،
والقربة ، والمقارنة لأول الرمي ، والاستدامة حكما . والأولى التعرض للأداء ، فإنه مما
يقع على وجهي الأداء والقضاء . وعلى هذا لو تداركه بعد فواته نوى القضاء . وهل
يجب التعرض للعدد ؟ يحتمله ، لأن الرمي - في الجملة - يقع بأعداد مختلفة ، كما في
ناسي الاكمال . ووجه العدم أنه لا يقع على وجهين إلا إذا اجتمعا ، ولا ريب أنه أولى
كالأداء .
قوله : " الطهارة " .
القول باستحباب الطهارة هو المشهور بين المتأخرين ، وذهب جماعة من
المتقدمين منهم المفيد ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) إلى وجوبها ، لصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر
عليه السلام : " لا ترم الجمار إلا وأنت على طهر " ( 3 ) . وحملت على الأفضلية ، جمعا بينها
وبين رواية أبي غسان عن الصادق عليه السلام بجوازه على غير طهر ( 4 ) . وعندي في
ذلك نظر ، لأن في سند هذه الرواية مجاهيل ، فلا يتحقق المعارضة .
قوله : " وأن يرميها خذفا " .
هامش
( 1 ) المقنعة : 417 .
( 2 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 68 .
( 3 ) الكافي 4 : 482 ح 10 ، التهذيب 5 : 197 ح 659 ، الاستبصار 2 : 258 ح 911 ، الوسائل 10
: 69 ب " 2 " من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 198 ح 660 ، الاستبصار 2 : 258 ح 912 ، الوسائل 10 : 70 ب " 2 " من أبواب
رمي جمرة العقبة ح 5 .