القول
في نزول منى وما بها من المناسك
فإذا هبط بمنى استحب له الدعاء بالمرسوم .
ومناسكه بها يوم النحر ثلاثة ، وهي : رمي جمرة العقبة ، ثم الذبح ،
ثم الحلق .
أما الأول : فالواجب فيه النية ، والعدد وهو سبع ، والقاؤها بما
يسمى رميا ، وإصابة الجمرة بها بفعله .
فلو وقعت على شئ وانحدرت على الجمرة جاز . ولو قصرت
شرح
اطلاق الرجوع للناسي بتناول من وصل إلى منى ، بل إلى مكة ، وهو كذلك ،
فقد أمر الصادق عليه السلام رجلا لم يسع بوادي محسر بعد انصرافه إلى مكة أن
يرجع إليه فيسعى ( 1 ) .
قوله : " منى " .
هو - بكسر الميم والقصر - اسم منصرف مذكر ، قاله الجوهري ( 2 ) . سمي
المكان المخصوص بذلك ، لأن جبرئيل عليه السلام قال هناك لإبراهيم عليه
السلام : " تمن على ربك ما شئت " ، رواه معاوية بن عمار عن الصادق عليه
السلام ( 3 ) ، ومثله عن الرضا عليه السلام ، وزاد " فتمنى إبراهيم عليه السلام في
نفسه أن يجعل الله مكان ابنه إسماعيل عليه السلام كبشا يأمره بذبحه فداء له ،
فأعطي مناه " ( 4 ) .
قوله : " والواجب فيه النية " .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 470 ح 2 ، الفقيه 2 : 282 ح 1387 ، التهذيب 5 : 195 ح 649 ، الوسائل 10 : 47
ب " 14 " من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 .
( 2 ) الصحاح 6 : 2498 .
( 3 ) علل الشرائع : 435 ب " 172 " ح 1 وفيه : " أن جبرئيل أتى إبراهيم عليه السلام فقال : ( تمن يا إبراهيم
فكانت تسمى منى فسماها الناس منى ) " .
( 4 ) علل الشرائع : 435 ح 2 .