تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ويستحب أن يكون برشا ، رخوة ، بقدر الأنملة ، كحلية منقطة ، ملتقطة .
شرح
ذكره ثانيا بعد إن استفيد حكمه من قوله " لكن من الحرم " . للتنبيه على الشرطية ، بخصوصها ، إذ الأول أعم منها ، ففي الثاني تأكيد في الوجوب لا يستفاد من الأول . قوله : " ويستحب أن يكون برشا رخوة بقدر الأنملة كحلية منقطة ملتقطة " . قال الجوهري : البرش في الفرس نكت صغار تخالف سائر لونها ( 1 ) . فعلى هذا يكون المراد بالبرش في الحصى ( 2 ) اختلاف ألوانها . والفرق بين البرش والمنقطة ، مع اشتراكهما في اختلاف الألوان ، أن الاختلاف في الأول في جملة الحصاة والثاني في الحصاة نفسها . ويجوز العكس . وروى هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام في حصى الجمار ، قال : " كره الصم منها " . وقال : " خذ البرش " ( 3 ) . وأراد بالصم اللون الواحد . وربما أشكل ذلك بقوله بعده : " كحلية " أي لا تكون بيضا ولا سودا ولا حمرا ، كما ورد في حديث البزنطي عن الرضا عليه السلام ( 4 ) ، فاختلاف الألوان مع كونها كحلية بعيد ، إلا أن يمكن اختلاف لون الكحلية . والمراد بقوله : " ملتقطة " أن يكون كل واحدة منها مأخوذة على حدتها من الأرض . واحترز بها عن المكسرة بأن يأخذ حجرا واحدا ويكسره حصى لرواية أبي
هامش
( 1 ) الصحاح 3 : 995 . ( 2 ) في جميع النسخ " الحصا " بالألف وبدون التاء ويظهر من الجملة أن المراد به جمع الحصاة فيكتب بالياء كما أثبتناه . ( 3 ) الكافي 4 : 477 ح 6 ، التهذيب 5 : 197 ح 655 ، الوسائل 10 : 54 ب " 20 " من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 . ( 4 ) الكافي 4 : 478 ح 7 ، التهذيب 5 : 197 ح 656 ، الوسائل 10 : 54 ب " 20 " من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 .
مسالك الأفهام — صفحة 290 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية