ويستحب أن يكون برشا ، رخوة ، بقدر الأنملة ، كحلية منقطة ،
ملتقطة .
شرح
ذكره ثانيا بعد إن استفيد حكمه من قوله " لكن من الحرم " . للتنبيه على
الشرطية ، بخصوصها ، إذ الأول أعم منها ، ففي الثاني تأكيد في الوجوب لا يستفاد من
الأول .
قوله : " ويستحب أن يكون برشا رخوة بقدر الأنملة كحلية منقطة
ملتقطة " .
قال الجوهري : البرش في الفرس نكت صغار تخالف سائر لونها ( 1 ) . فعلى هذا
يكون المراد بالبرش في الحصى ( 2 ) اختلاف ألوانها . والفرق بين البرش والمنقطة ، مع
اشتراكهما في اختلاف الألوان ، أن الاختلاف في الأول في جملة الحصاة والثاني في
الحصاة نفسها . ويجوز العكس . وروى هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام
في حصى الجمار ، قال : " كره الصم منها " . وقال : " خذ البرش " ( 3 ) . وأراد بالصم
اللون الواحد .
وربما أشكل ذلك بقوله بعده : " كحلية " أي لا تكون بيضا ولا سودا ولا
حمرا ، كما ورد في حديث البزنطي عن الرضا عليه السلام ( 4 ) ، فاختلاف الألوان مع
كونها كحلية بعيد ، إلا أن يمكن اختلاف لون الكحلية .
والمراد بقوله : " ملتقطة " أن يكون كل واحدة منها مأخوذة على حدتها من
الأرض . واحترز بها عن المكسرة بأن يأخذ حجرا واحدا ويكسره حصى لرواية أبي
هامش
( 1 ) الصحاح 3 : 995 .
( 2 ) في جميع النسخ " الحصا " بالألف وبدون التاء ويظهر من الجملة أن المراد به جمع الحصاة فيكتب بالياء
كما أثبتناه .
( 3 ) الكافي 4 : 477 ح 6 ، التهذيب 5 : 197 ح 655 ، الوسائل 10 : 54 ب " 20 " من أبواب الوقوف
بالمشعر ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 478 ح 7 ، التهذيب 5 : 197 ح 656 ، الوسائل 10 : 54 ب " 20 " من أبواب الوقوف
بالمشعر ح 2 .