ولو أخذه من غيره جاز ، لكن من الحرم عدا المساجد . وقيل : عدا
المسجد الحرام ومسجد الخيف .
ويجب فيه شروط ثلاثة : أن يكون مما يسمي حجرا ، ومن الحرام ،
وأبكارا .
شرح
قوله : " لكن من الحرم عدا المساجد ، وقيل : عدا المسجد الحرام
ومسجد الخيف " .
الأصح تحريم أخذها من جميع المساجد ، لتساويها في تحريم إخراج الحصى
منها . والقول باختصاصه بالمسجدين مستند إلى رواية حنان عن الصادق عليه
السلام ( 1 ) ، ولعل تخصيصهما لأنهما الفرد المعروف الكامل من المساجد في الحرم ، لا
لبيان الانحصار ، مع أن تخصيصهما لا ينفي الحكم عما عداهما
قوله : " أن يكون مما يسمى حجرا " .
احترز باشتراط تسميتها حجرا عن نحو الجواهر ، والكحل ، والزرنيخ ،
والعقيق ، فإنها لا تجزي خلافا للخلاف ( 2 ) . ويدخل فيه الحجر الكبير الذي لا
يسمي حصاة عرفا . وممن اختار الرمي به الشهيد في الدروس ( 3 ) . ويشكل بأن الأوامر
الواردة إنما دلت على الحصاة . ولعل المصنف أراد بيان جبس الحصاة ، لا الاجتزاء
بمطلق الجنس . ومثله القول في الصغيرة جدا ، بحيث لا يقع عليها اسم الحصاة ،
فإنها لا تجزي أيضا ، وإن كانت من جنس الحجر .
قوله : " وأبكارا " .
أي لم يرم بها قبل ذلك رميا صحيحا ، فلو رمي بها بغير نية ، أو لم تصب
الجمرة ، ونحو ذلك جاز الرمي بها ثانيا ، ولم يخرج عن كونها بكرا .
قوله : " ومن الحرم " .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 196 ح 652 ، الوسائل 10 : 53 ب " 19 " من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 .
( 2 ) الخلاف 2 : 342 مسألة 163 كتاب الحج . جوز الرمي هنا بالجواهر ولم يجوزه بالكحل والزرنيخ .
( 3 ) الدروس : 126 .