تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ولو أخذه من غيره جاز ، لكن من الحرم عدا المساجد . وقيل : عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف . ويجب فيه شروط ثلاثة : أن يكون مما يسمي حجرا ، ومن الحرام ، وأبكارا .
شرح
قوله : " لكن من الحرم عدا المساجد ، وقيل : عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف " . الأصح تحريم أخذها من جميع المساجد ، لتساويها في تحريم إخراج الحصى منها . والقول باختصاصه بالمسجدين مستند إلى رواية حنان عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، ولعل تخصيصهما لأنهما الفرد المعروف الكامل من المساجد في الحرم ، لا لبيان الانحصار ، مع أن تخصيصهما لا ينفي الحكم عما عداهما قوله : " أن يكون مما يسمى حجرا " . احترز باشتراط تسميتها حجرا عن نحو الجواهر ، والكحل ، والزرنيخ ، والعقيق ، فإنها لا تجزي خلافا للخلاف ( 2 ) . ويدخل فيه الحجر الكبير الذي لا يسمي حصاة عرفا . وممن اختار الرمي به الشهيد في الدروس ( 3 ) . ويشكل بأن الأوامر الواردة إنما دلت على الحصاة . ولعل المصنف أراد بيان جبس الحصاة ، لا الاجتزاء بمطلق الجنس . ومثله القول في الصغيرة جدا ، بحيث لا يقع عليها اسم الحصاة ، فإنها لا تجزي أيضا ، وإن كانت من جنس الحجر . قوله : " وأبكارا " . أي لم يرم بها قبل ذلك رميا صحيحا ، فلو رمي بها بغير نية ، أو لم تصب الجمرة ، ونحو ذلك جاز الرمي بها ثانيا ، ولم يخرج عن كونها بكرا . قوله : " ومن الحرم " .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 196 ح 652 ، الوسائل 10 : 53 ب " 19 " من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 . ( 2 ) الخلاف 2 : 342 مسألة 163 كتاب الحج . جوز الرمي هنا بالجواهر ولم يجوزه بالكحل والزرنيخ . ( 3 ) الدروس : 126 .