مسائل خمس
:
الأولى : وقت الوقوف بالمشعر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع
الشمس ، وللمضطر إلى زوال الشمس .
الثانية : من لم يقف بالمشعر ليلا ولا بعد الفجر عامدا بطل حجه .
ولو ترك ذلك ناسيا لم يبطل إن كان وقف بعرفات ، ولو تركهما جميعا بطل
حجه ، عمدا أو نسيانا .
الثالثة : من لم يقف بعرفات وأدرك المشعر قبل طلوع الشمس صح
حجه . ولو فاته بطل . ولو وقف بعرفات جاز له تدارك المشعر إلى قبل
الزوال .
شرح
وظاهر العبارة يدل عليه . وفي الدروس " الظاهر أنه - وعنى به المشعر - المسجد
الموجود الآن " ( 1 ) .
قوله : " ولو ترك ذلك ناسيا لم يبطل إن كان وقف بعرفات " .
مقتضى ذلك القطع بادراك الحج باختياري عرفة وحده ، كما يجتزى باختياري
المشعر وحده من غير العامد . وهذا هو المعروف في المذهب . ولكن العلامة استشكل
الأول في كثير من كتبه ( 2 ) ، مع حكمه بالاجتزاء باختياري المشعر . ولعل استشكاله
من قوله صلى الله عليه وآله : " إذا فاتتك المزدلفة فاتك الحج " ( 3 ) ، وقول
الصادق عليه السلام : " الوقوف بالمشعر فريضة وبعرفة سنة " ( 4 )
وبما تقدم من الأخبار
الصحيحة الدالة على الاجتزاء بالمشعر ، والأصح المشهور . ولا يتحقق في ذلك قول آخر .
هامش
( 1 ) الدروس : 122 .
( 2 ) المنتهى 2 : 728 ، التذكرة 1 : 375 .
( 3 ) التهذيب 5 : 292 ح 991 ، الاستبصار 2 : 305 ح 1089 ، الوسائل 10 : 63 ب " 25 " من أبواب
الوقوف بالمشعر ح 1 . والحديث في هذه المصادر عن الصادق عليه السلام .
( 4 ) الفقيه 2 : 206 ح 937 ، الاستبصار 2 : 302 ح 1080 ، التهذيب 5 : 287 ح 977 ، الوسائل
10 : 26 ب " 19 " من أبواب احرام الحج ح 14 .