ولو أفاض ناسيا لم يكن عليه شئ .
ويستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر . وأن يدعوا بالدعاء
المرسوم ، أو ما يتضمن الحمد لله ، والثناء عليه ، والصلاة على النبي وآله
عليهم السلام .
وأن يطأ الصرورة المشعر برجله ، وقيل : يستحب الصعود على
قزح ، وذكر الله عليه .
شرح
قوله : " ولو أفاض ناسيا لم يكن عليه شئ " .
وهل الجاهل يلحق بالعامد أم بالناسي ؟ خلاف . وكونه كالعامد متجه .
قوله : " ويستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر " .
الأولى أن يراد بهذا الوقوف القيام للدعاء والذكر ، كما تقدم في عرفة ( 1 ) . وأما
الوقوف المتعارف - بمعنى الكون - فهو واجب من أول الفجر ، ولا يجوز تأخير
نيته إلى أن يصلي .
قوله : " وأن يطأ الصرورة المشعر برجلة ، وقيل : يستحب الصعود
على قزح وذكر الله عليه " .
قد تقدم أن المراد بالصرورة من لم يحج . والمراد بوطئه برجله أن يعلو عليه
بنفسه ، فإن لم يكن فببعيره . والظاهر أن الوطئ بالرجل يتحقق مع النعل والحفاء ، إذ
الاكتفاء بوطئ البعير ينبه عليه . وقزح بضم القاف وفتح الزاء المعجمة والحاء المهملة .
قال الشيخ ( رحمه الله ) :
هو المشعر الحرام ، وهو جبل هناك يستحب الصعود عليه
وذكر الله عنده ( 2 ) .
وفي حديث أن النبي صلى الله عليه وآله وقف عليه ، وقال :
هذا قزح وهو الموقف ، وجمع كلها موقف ( 3 ) . فعلى هذا يكون جمعا أعم من المشعر .
هامش
( 1 ) راجع ص : 281 .
( 2 ) المبسوط 1 : 368 .
( 3 ) سنن الترمذي 3 : 232 ح 885 سنن أبي داود 2 : 193 ح 1935 .