تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ولو أفاض ناسيا لم يكن عليه شئ . ويستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر . وأن يدعوا بالدعاء المرسوم ، أو ما يتضمن الحمد لله ، والثناء عليه ، والصلاة على النبي وآله عليهم السلام . وأن يطأ الصرورة المشعر برجله ، وقيل : يستحب الصعود على قزح ، وذكر الله عليه .
شرح
قوله : " ولو أفاض ناسيا لم يكن عليه شئ " . وهل الجاهل يلحق بالعامد أم بالناسي ؟ خلاف . وكونه كالعامد متجه . قوله : " ويستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر " . الأولى أن يراد بهذا الوقوف القيام للدعاء والذكر ، كما تقدم في عرفة ( 1 ) . وأما الوقوف المتعارف - بمعنى الكون - فهو واجب من أول الفجر ، ولا يجوز تأخير نيته إلى أن يصلي . قوله : " وأن يطأ الصرورة المشعر برجلة ، وقيل : يستحب الصعود على قزح وذكر الله عليه " . قد تقدم أن المراد بالصرورة من لم يحج . والمراد بوطئه برجله أن يعلو عليه بنفسه ، فإن لم يكن فببعيره . والظاهر أن الوطئ بالرجل يتحقق مع النعل والحفاء ، إذ الاكتفاء بوطئ البعير ينبه عليه . وقزح بضم القاف وفتح الزاء المعجمة والحاء المهملة . قال الشيخ ( رحمه الله ) : هو المشعر الحرام ، وهو جبل هناك يستحب الصعود عليه وذكر الله عنده ( 2 ) . وفي حديث أن النبي صلى الله عليه وآله وقف عليه ، وقال : هذا قزح وهو الموقف ، وجمع كلها موقف ( 3 ) . فعلى هذا يكون جمعا أعم من المشعر .
هامش
( 1 ) راجع ص : 281 . ( 2 ) المبسوط 1 : 368 . ( 3 ) سنن الترمذي 3 : 232 ح 885 سنن أبي داود 2 : 193 ح 1935 .