تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فلو أفاض قبله عامدا بعد أن كان به ليلا - ولو قليلا - لم يبطل حجه إذا كان وقف بعرفات ، وجبره بشاة . ويجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة ، ومن يخاف على نفسه من غير جبران .
شرح
عن نية الوقوف نهارا ، لأن الكون ليلا والمبيت مطلقا لا يتضمنان النهار ، فلا بد له من نية أخرى والظاهر أن نية الكون به عند الوصول كافية عن النية نهارا ، لأنه فعل واحد إلى طلوع الشمس كالوقوف بعرفة . وليس في النصوص ما يدل على خلاف ذلك . قوله : " فلو أفاض قبله عامدا بعد أن كان به ليلا . . . الخ " . هذا إذا كان قد نوى الوقوف ليلا ، وإلا كان كتارك الوقوف بالمشعر . واطلاق المصنف الاجتزاء بذلك مع جعله الوقوف الواجب بعد طلوع الفجر لا يخلو من تكلف ، بل يستفاد من إجزائه كذلك كونه واجبا ، لأن المستحب لا يجزي عن الواجب . ويستفاد من قوله : " إذا كان وقف بعرفات " أن الوقوف بالمشعر ليلا ليس اختياريا محضا ، وإلا لأجزأ ، وإن لم يقف بعرفة ، إذا لم يكن عمدا . وعلى ما اخترناه من اجزاء اضطراري المشعر وحده يجزى هنا بطريق أولى ، لأن الوقوف الليلي للمشعر فيه شائبة الاختياري ، للاكتفاء به للمرأة اختيارا وللمضطر ، وللمتعمد مطلقا مع جبره بشاة ، والاضطراري المحض ليس كذلك . قوله : " ويجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة ، ومن يخاف على نفسه من غير جبران " . الضابط الجواز لكل مضطر إليه كالراعي ، والخائف ، والمريض ، والمرأة ، والصبي مطلقا . ومن المضطر رفيق المرأة الذي لا يمكن مفارقته . وهذا كله مع النية ليلا كما مر .