فلو أفاض قبله عامدا بعد أن كان به ليلا - ولو قليلا - لم يبطل حجه
إذا كان وقف بعرفات ، وجبره بشاة .
ويجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة ، ومن يخاف على نفسه من غير
جبران .
شرح
عن نية الوقوف نهارا ، لأن الكون ليلا والمبيت مطلقا لا يتضمنان النهار ، فلا بد له
من نية أخرى والظاهر أن نية الكون به عند الوصول كافية عن النية نهارا ، لأنه
فعل واحد إلى طلوع الشمس كالوقوف بعرفة . وليس في النصوص ما يدل على
خلاف ذلك .
قوله : " فلو أفاض قبله عامدا بعد أن كان به ليلا . . . الخ " .
هذا إذا كان قد نوى الوقوف ليلا ، وإلا كان كتارك الوقوف بالمشعر . واطلاق
المصنف الاجتزاء بذلك مع جعله الوقوف الواجب بعد طلوع الفجر لا يخلو من
تكلف ، بل يستفاد من إجزائه كذلك كونه واجبا ، لأن المستحب لا يجزي عن
الواجب .
ويستفاد من قوله : " إذا كان وقف بعرفات "
أن الوقوف بالمشعر ليلا ليس
اختياريا محضا ، وإلا لأجزأ ، وإن لم يقف بعرفة ، إذا لم يكن عمدا . وعلى ما اخترناه
من اجزاء اضطراري المشعر وحده يجزى هنا بطريق أولى ، لأن الوقوف الليلي للمشعر
فيه شائبة الاختياري ، للاكتفاء به للمرأة اختيارا وللمضطر ، وللمتعمد مطلقا مع
جبره بشاة ، والاضطراري المحض ليس كذلك .
قوله : " ويجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة ، ومن يخاف على نفسه من
غير جبران " .
الضابط الجواز لكل مضطر إليه كالراعي ، والخائف ، والمريض ، والمرأة ،
والصبي مطلقا . ومن المضطر رفيق المرأة الذي لا يمكن مفارقته .
وهذا كله مع النية ليلا كما مر .