ولو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه صح وقوفه ، وقيل :
لا ، والأول أشبه . وأن يكون الوقوف بعد طلوع الفجر ،
شرح
الجواز اختيارا . وهو اختيار الشهيد ( 1 ) وجماعة ( 2 ) . ويمكن حمل الجواز في العبارة على
عدم الكراهة ، أي أن الصعود مع الضرورة غير مكروه ولا معها يكره . وقيل : يحرم .
قال في الدروس : " والظاهر أن ما أقبل من الجبال من المشعر دون ما أدبر " ( 3 ) .
قوله : " ولو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه صح وقوفه ،
وقيل : لا ، والأول أشبه " .
الصحة أقوى ، فإن الركن من الوقوف مسماه ، وهو يحصل بآن يسير بعد النية .
واستيعاب الوقت لا دخل له في الركنية ، فيتم بدونه .
قوله : " وأن يكون الوقوف بعد طلوع الفجر " .
أي الوقوف الواجب ، فيجب كون النية عند تحقق الطلوع . وظاهر العبارة أن
الوقوف ليلا غير واجب . وبه صرح في التذكرة ( 4 ) .
والأقوى وجوب المبيت ليلا ، والنية له عند الوصول . والمراد به الكون بالمشعر
ليلا . ثم إن لم نقل بوجوبه فلا اشكال في وجوب النية للكون عند الفجر ، وإن أوجبنا
المبيت فقدم النية عنده ففي وجوب تجديدها عند الفجر نظر ، ويظهر من الدروس
عدم الوجوب ( 5 ) .
وينبغي أن يكون موضع النزاع ما لو كانت النية للكون ، به مطلقا ، أما لو نواه
ليلا أو نوى المبيت - كما هو الشائع في كتب النيات المعدة لذلك - بعد الاجتزاء بها
هامش
( 1 ) الدروس : 122 .
( 2 ) منهم المحقق في المختصر النافع : 87 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 225 .
( 3 ) الدروس : 122 .
( 4 ) التذكرة 1 : 375 .
( 5 ) الدروس : 122 .