تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ويؤخر نوافل المغرب إلى ما بعد العشاء . وأما الكيفية فالواجب النية ، والوقوف بالمشعر ، وحده ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر ، ولا يقف بغير المشعر . ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل .
شرح
والأذان الثاني هنا بدعة على أجود القولين ، سواء جمع بين الصلاتين أم فرق . وأما نوافل المغرب فالأفضل تأخيرها عن العشاء كما ذكر ، لكن لو قدمها عليها ، إما مع تفريق الصلاتين أم لا جاز ، وإن كان أدون فضلا ( 1 ) . ثم على تقدير تأخيرها يصليها أداء مع بقاء وقتها وقضاء لا معه . لكن الأغلب عدم الوصول إلى المشعر إلا بعد العشاء ، فلا يتحقق الأداء حينئذ على المختار من أن وقت نافلة المغرب يمتد إلى ذهاب الحمرة . قوله : " فالواجب النية " . ويجب اشتمالها على نية الوجه ، والتقرب ، وكون الوقوف لحج الاسلام أو غيره ، ونوع الحج ، كما مر في الوقوف بعرفة قوله : " والوقوف بالمشعر " . هذا كالمستغنى عنه ، فإنه في قوة يجب في الوقوف بالمشعر الوقوف بالمشعر . وهو لغو . والموجب لذكره كذلك التنبيه على حدود المشعر . قوله : " وحده ما بين المأزمين " . المأزم - بالهمزة الساكنة - ثم كسر الزاء المعجمة - كل طريق ضيق بين جبلين . ومنه سمي الموضع الذي بين جمع وعرفة مأزمين قاله الجوهري ( 2 ) . قوله : " ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل " . ظاهره أن الصعود مع عدم الضرورة محرم . وبذلك عبر جماعة ( 3 ) . والأولى
هامش
( 1 ) في هامش " ن " وإن كان التفريق . . . والصحيح ما أثبتناه من سائر النسخ . ( 2 ) الصحاح 5 : 1861 . ( 3 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 368 وابن البراج في المهذب 1 : 254 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 588 - 589 .