ويؤخر نوافل المغرب إلى ما بعد العشاء .
وأما الكيفية فالواجب النية ، والوقوف بالمشعر ، وحده ما بين
المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر ، ولا يقف بغير المشعر .
ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل .
شرح
والأذان الثاني هنا بدعة على أجود القولين ، سواء جمع بين الصلاتين أم فرق .
وأما نوافل المغرب فالأفضل تأخيرها عن العشاء كما ذكر ، لكن لو قدمها عليها ، إما
مع تفريق الصلاتين أم لا جاز ، وإن كان أدون فضلا ( 1 ) .
ثم على تقدير
تأخيرها يصليها أداء مع بقاء وقتها وقضاء لا معه . لكن الأغلب عدم الوصول إلى
المشعر إلا بعد العشاء ، فلا يتحقق الأداء حينئذ على المختار من أن وقت نافلة المغرب
يمتد إلى ذهاب الحمرة .
قوله : " فالواجب النية " .
ويجب اشتمالها على نية الوجه ، والتقرب ، وكون الوقوف لحج الاسلام أو غيره ،
ونوع الحج ، كما مر في الوقوف بعرفة
قوله : " والوقوف بالمشعر " .
هذا كالمستغنى عنه ، فإنه في قوة يجب في الوقوف بالمشعر الوقوف بالمشعر . وهو لغو . والموجب لذكره كذلك التنبيه على حدود المشعر .
قوله : " وحده ما بين المأزمين " .
المأزم - بالهمزة الساكنة - ثم كسر الزاء المعجمة - كل طريق ضيق بين جبلين .
ومنه سمي الموضع الذي بين جمع وعرفة مأزمين قاله الجوهري ( 2 ) .
قوله : " ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل " .
ظاهره أن الصعود مع عدم الضرورة محرم . وبذلك عبر جماعة ( 3 ) . والأولى
هامش
( 1 ) في هامش " ن " وإن كان التفريق . . . والصحيح ما أثبتناه من سائر النسخ .
( 2 ) الصحاح 5 : 1861 .
( 3 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 368 وابن البراج في المهذب 1 : 254 ، وابن إدريس في السرائر 1 :
588 - 589 .