عملي ، وسلم لي ديني ، وتقبل مناسكي " ، وأن يؤخر المغرب والعشاء إلى
المزدلفة ، ولو صار إلى ربع الليل . ولو منعه مانع صلى في الطريق ، وأن
يجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين من غير نوافل بينهما ،
شرح
اجتمع ، فهو كثيب أي مكثوب ومجتمع في مكان واحد ، والجمع كثبان ، وهي تلال
الرمل . والكثيب الأحمر على يمين الطريق للمفيض من عرفة إلى المشعر .
قوله : " وأن يؤخر المغرب والعشاء إلى المزدلفة " .
المزدلفة - بضم الميم وسكون الزاء المعجمة وفتح الدال وكسر اللام - اسم
فاعل من الازدلاف ، وهو التقدم ، تقول : تزلف القوم وازدلفوا ، أي تقدموا . روى
الصدوق في العلل بإسناده إلى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" إنما سميت مزدلفة لأنهم ازدلفوا إليها من عرفات " ( 1 ) ، وعنه عليه السلام " إن جبرئيل
( عليه السلام ) انتهى إلى الموقف ، وأقام به حتى غربت الشمس ، ثم أفاض به ،
فقال : يا إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام فسميت مزدلفة " ( 2 ) ، ويسمى أيضا جمعا
بفتح الجيم وسكون الميم ، لأن آدم عليه السلام جمع فيها بين الصلاتين المغرب
والعشاء ، روي ذلك أيضا عنه عليه السلام ( 3 ) .
قوله : " ولو صار إلى ربع الليل " .
بل ولو صار إلى ثلثه ، روى ذلك محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما
السلام ( 4 ) . وينبغي أن يصلي قبل حط الرحال ، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله
وسلم ( 5 ) .
قوله : " وأن يجمع بين المغرب والعشاء . . . الخ " .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 436 ب " 175 " ح 2 ، الوسائل 10 : 38 ب " 4 " من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5 .
( 2 ) علل الشرائع : 436 ب " 175 " ح 1 ، الوسائل 10 : 38 ب " 4 " من أبواب الوقوف بالمشعر ح 4 .
( 3 ) علل الشرائع : 437 ب " 176 " ح 1 ، الوسائل 10 : 41 ب " 6 " من أبواب الوقوف بالمشعر ح 7 .
( 4 ) التهذيب 5 : 188 ح 625 ، الاستبصار 2 : 254 ح 895 ، الوسائل 10 : 39 ب " 5 " من أبواب
الوقوف بالمشعر ح 1 .
( 5 ) راجع جامع الأصول لابن الأثير 4 : 78 ح 1545 .