وأن يدعو قائما .
ويكره الوقوف في أعلى الجبل ، وراكبا وقاعدا .
القول في الوقوف بالمشعر
والنظر في مقدمته ، وكيفيته .
أما المقدمة ، فيستحب الاقتصاد في سيره إلى المشعر ، وأن يقول إذا
بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق : " اللهم ارحم موقفي ، وزد في
شرح
كان جائعا ، ويشرب إن كان عطشانا ، وهكذا يصنع ببعيره ، ويزيل الشواغل المانعة
عن الإقبال على الله تعالى . وهو حسن في نفسه ، إلا أن ظاهر النقل في سد الخلل
يدفعه .
قوله : " وأن يدعو قائما " .
أي قائما على الأرض فهو أفضل أفراد الكون ، وباعتباره أطلق الوقوف .
وينبغي أن يكون ذلك حيث لا ينافي الخشوع لشدة التعب ونحوه ، وإلا سقطت
وظيفة القيام حينئذ .
قوله : " ويكره الوقوف في أعلى الجبل ، وراكبا وقاعدا " .
هذا هو المشهور . وقيل : يحرم كل ذلك مع عدم الضرورة كالزحام ، وإلا فلا
حرج . ويستحب مع الوقوف في أسفل الجبل الدنو منه ما أمكن .
قوله : " فيستحب الاقتصاد في سيره " .
هو افتعال من القصد ، وهو التوسط في الشئ ( 1 ) والاعتدال فيه . والمراد السير
متوسطا بين السرعة والبطء ، وهو المعبر عنه بالسكينة .
قوله : " وأن يقول إذا بلغ الكثيب الأحمر " .
الكثيب فعيل بمعنى مفعول ، تقول كثبت الشئ جمعته ، وانكثب الرمل أي
هامش
( 1 ) كذا في " ج " وفي سائر النسخ في " السير " والظاهر أنه خطأ .