تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وأن يدعو قائما . ويكره الوقوف في أعلى الجبل ، وراكبا وقاعدا .
القول في الوقوف بالمشعر والنظر في مقدمته ، وكيفيته . أما المقدمة ، فيستحب الاقتصاد في سيره إلى المشعر ، وأن يقول إذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق : " اللهم ارحم موقفي ، وزد في
شرح
كان جائعا ، ويشرب إن كان عطشانا ، وهكذا يصنع ببعيره ، ويزيل الشواغل المانعة عن الإقبال على الله تعالى . وهو حسن في نفسه ، إلا أن ظاهر النقل في سد الخلل يدفعه . قوله : " وأن يدعو قائما " . أي قائما على الأرض فهو أفضل أفراد الكون ، وباعتباره أطلق الوقوف . وينبغي أن يكون ذلك حيث لا ينافي الخشوع لشدة التعب ونحوه ، وإلا سقطت وظيفة القيام حينئذ . قوله : " ويكره الوقوف في أعلى الجبل ، وراكبا وقاعدا " . هذا هو المشهور . وقيل : يحرم كل ذلك مع عدم الضرورة كالزحام ، وإلا فلا حرج . ويستحب مع الوقوف في أسفل الجبل الدنو منه ما أمكن . قوله : " فيستحب الاقتصاد في سيره " . هو افتعال من القصد ، وهو التوسط في الشئ ( 1 ) والاعتدال فيه . والمراد السير متوسطا بين السرعة والبطء ، وهو المعبر عنه بالسكينة . قوله : " وأن يقول إذا بلغ الكثيب الأحمر " . الكثيب فعيل بمعنى مفعول ، تقول كثبت الشئ جمعته ، وانكثب الرمل أي
هامش
( 1 ) كذا في " ج " وفي سائر النسخ في " السير " والظاهر أنه خطأ .
مسالك الأفهام — صفحة 281 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية