وأن يقف على السهل ، وأن يجمع رحله ، ويسد الخلل به وبنفسه ،
شرح
جزء من الوقوف الواجب عند الزوال . والذي ينبغي أن لا تزول الشمس عليه إلا
بها .
قوله : " وأن يقف على السهل " .
لعل المراد بالسهل هنا ما يقابل الجبل ، فيكون هو الوقوف في السفح ، إلا أنه
تكرار . ويمكن أن يريد به ما يقابل الأرض الحزنة ، وهذا المعنى وإن كان لا دليل
عليه ، ولم يذكره أيضا جماعة ، لكن لاستحبابه وجه ، إذ يستحب الاجتماع في
الموقف ، والتضام ، وجمع الرحل والراحلة كما سيأتي . وغير السهل لا يؤدى ذلك إلا
بتكلف وضرر ينافي المقصود .
قوله : " وأن يجمع رحله " .
أي يضم أمتعته بعضها إلى بعض ، ليأمن عليها الذهاب ، ويتوجه بقلبه إلى
الدعاء .
قوله : " ويسد الخلل به وبنفسه " .
أي برحلة ، والمراد - على ما يقتضيه ظاهر الخبر - أن لا يدع بينه وبين أصحابه
فرجة ولا بين متاعه ، لتستتر الأرض التي يقفون فيها . قال الصادق عليه السلام :
" إذا رأيت خللا فقدم ( 1 ) وسده بنفسك وراحلتك ، فإن الله يحب أن تسد تلك
الخلال " ( 2 ) ، واستدل في التذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) عليه بقوله تعالى : ( كأنهم بنيان
مرصوص ) ( 5 ) ، فوصفهم بالاجتماع . فعلى هذا متعلق الجار هو قوله " يسد " . وربما
علق بمحذوف صفة للخلل ، أي يسد الخلل الكائن بنفسه وبرحلة ، بأن يأكل إن
هامش
( 1 ) كذا في النسخ إلا في " و " ففيه " تقدم " . ولم ترد هذه الكلمة في الكافي وفي الفقيه والتهذيب " فتقدم " .
( 2 ) الكافي 4 : 463 ح 4 ، الفقيه 2 : 281 ح 1377 ، التهذيب 5 : 180 ح 604 ، الوسائل 10 : 15
ب " 13 " من أبواب احرام الحج ح 2 .
( 3 ) التذكرة 1 : 372 .
( 4 ) المنتهى 2 : 722 .
( 5 ) الصف : 4 .