والمندوبات الوقوف في ميسرة الجبل في السفح ، والدعاء المتلقى عن
أهل البيت عليهم السلام ، أو غيره من الأدعية ،
شرح
المتين . وإذا اجتزأنا باضطراري المشعر بعد طلوع الشمس نجتزئ به ليلا بطريق
أولى ، لأنه مشوب بالاختياري . وقد تأول العلامة ( 1 ) وجماعة ( 2 ) الخبرين بحملهما على
من أدرك اضطراري عرفة أيضا ، مضافا إلى اضطراري المشعر ، جمعا بينهما وبين خبر
العطار ، مع أنه لا منافاة بينهما حتى يجب التأويل .
واعلم أنه قد استفيد من تضاعيف هذه المسائل أن أقسام الوقوفين بالنسبة إلى
الاختياري والاضطراري ثمانية : أربعة مفردة ، وهي كل واحد من الاختياريين
والاضطراريين ، وأربعة مركبة وهي الاختياريان ، والاضطراريان ، واختياري عرفة
مع اضطراري المشعر ، وبالعكس . والصور كلها مجزية ، إلا اضطراري عرفة وحده .
وفي الاضطراريين ، واضطراري المشعر وحده ما مر من الخلاف ، والباقية
مجزية بغير خلاف .
قوله : " الوقوف في ميسرة الجبل في السفح " .
المراد ميسرته بالإضافة إلى القادم إليه من مكة ، لأن هذا الحكم متعلق
بالمكلف في تلك الحالة . وخلاف ذلك غير الظاهر ( 3 ) . وسفح الجبل أسفله ، حيث
ينسفح فيه الماء وهو مضجعه ، قاله الجوهري ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : 301 .
( 2 ) نسب الفاضل المقداد هذا التأويل في التنقيح 1 : 482 إلى السيد المرتضى والعلامة . والظاهر أنه سهو
والسيد موافق لابن الجنيد في كفاية اضطراري المشعر وحده . راجع الإنتصار ص 90 والمهذب البارع
2 : 190 . وكيف كان فموافقة العلامة في عدم كفاية اضطراري المشعر يظهر من ولده فخر المحققين
في الإيضاح 1 : 309 وصرح به ابن فهد في المهذب البارع 2 : 192 والمحقق الكركي في جامع
المقاصد 3 : 229 .
( 3 ) في " ن " غير ظاهر .
( 4 ) الصحاح 1 : 375 .