تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الخامسة : إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا ، ثم لم يدرك المشعر حتى تطلع الشمس فقد فاته الحج . وقيل : يدركه ولو قبل الزوال ، وهو حسن .
شرح
لا اشكال في الصحة حينئذ لادراك اختياري عرفة ، بل لو فرض عدم ادراكه المشعر أصلا صح أيضا ، فإن اختياري أحدهما كاف . قوله : " إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا . . . الخ " . هذا حكم من أدرك الوقوفين اضطرارا . وأصح القولين فيه الصحة . وقد رواه بخصوصه الحسن العطار عن الصادق عليه السلام ، قال : " إذا أدرك الحج في عرفات قبل طلوع الفجر ، فأقبل من عرفات ، ولم يدرك الناس بجمع ، ووجدهم قد أفاضوا ، فليقف قليلا بالمشعر ، ليلحق الناس بمنى ، ولا شئ عليه " ( 1 ) ، ويدل عليه أيضا صحيحة عبد الله بن مسكان عن الكاظم عليه السلام : " إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج " ( 2 ) . ومثله حسنة جميل عن الصادق عليه السلام ( 3 ) . وهما - كما ترى - دالان على الاجتزاء باضطراري المشعر وحده في صحة الحج ، وهو خيرة ابن الجنيد ( 4 ) من المتقدمين ، والشهيد ( 5 ) من المتأخرين ، وهو قوي . ولا عبرة بادعاء صاحب التنقيح ( 6 ) الاجماع على خلافه مع تحقق الخلاف والدليل
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 292 ح 990 ، الاستبصار 2 : 305 ح 1088 ، الوسائل 10 : 62 ب " 24 " من أبواب الوقوف بالمشعر . ( 2 ) قال في المدارك 7 : 408 : " ولم نقف على هذه الرواية في شئ من الأصول ، ولا نقلها غيرهما ( الشهيد وفخر المحققين في شرح القواعد ) فيما أعلم ، والظاهر أنها رواية عبد الله بن المغيرة " راجع الوسائل 10 : 58 ب " 23 " من أبواب الوقوف بالمشعر ح 6 . ( 3 ) التهذيب 5 : 291 ح 988 ، الاستبصار 2 : 304 ح 1087 ، الوسائل 10 : 59 ب " 23 " من أبواب الوقوف بالمشعر ح 9 . ( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 301 . ( 5 ) الدروس : 123 . ( 6 ) التنقيح الرائع 1 : 480 .