الثالثة : من نسي الوقوف بعرفة رجع فوقف بها ، ولو إلى طلوع
الفجر من يوم النحر ، إذا عرف أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس ، فلو
غلب على ظنه الفوات اقتصر على ادراك المشعر قبل طلوع الشمس ، وقد
تم حجه .
وكذا لو نسي الوقوف بعرفات ولم يذكر إلا بعد الوقوف بالمشعر قبل
طلوع الشمس .
الرابعة : إذا وقف بعرفات قبل الغروب ، ولم يتفق له ادراك المشعر
إلى قبل الزوال ، صح حجة .
شرح
لجواز الإفاضة قبل الفجر للمرأة والراعي ونحوهما .
قوله : " إذا عرف أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس " .
المراد بالمعرفة هنا الظن الغالب المستند إلى قرائن الأحوال ، كما يدل عليه قوله
" ولو غلب على ظنه الفوت اقتصر على ادراك المشعر " ولو تردد في ادراك المشعر
احتمل تقديم الوجوب الحاضر فيرجع إلى عرفة ، وتقديم المشعر لأنه اختياري ، وفي
تركه تعرض لفوات الاختياريين الموجب هنا لفوات الحج . ولعله أقوى .
قوله : " وكذا لو نسي الوقوف بعرفات ولم يذكر إلا بعد الوقوف
بالمشعر قبل طلوع الشمس " .
المشبه به في السابق ، المشار إليه ب " ذا " هو تمام الحج ، أي وكذا يتم الحج لو
نسي الوقوف بعرفات ، وأدرك اختياري المشعر . وإنما فرض فوات عرفات في
النسيان ، لأنه لو فات عمدا ولو بالتقصير بطل الحج . وقيد ادراك المشعر بقبلية طلوع
الشمس ، ليتحقق ادراك اختيارية . أما لو أدرك الاضطراري خاصة ، فالمشهور فيه
عدم الاجزاء . وسيأتي الكلام فيه .
قوله : " إذا وقف بعرفات قبل الغروب ولم يتفق له ادراك المشعر إلى
قبل الزوال صح حجه " .