تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الثالثة : من نسي الوقوف بعرفة رجع فوقف بها ، ولو إلى طلوع الفجر من يوم النحر ، إذا عرف أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس ، فلو غلب على ظنه الفوات اقتصر على ادراك المشعر قبل طلوع الشمس ، وقد تم حجه . وكذا لو نسي الوقوف بعرفات ولم يذكر إلا بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس . الرابعة : إذا وقف بعرفات قبل الغروب ، ولم يتفق له ادراك المشعر إلى قبل الزوال ، صح حجة .
شرح
لجواز الإفاضة قبل الفجر للمرأة والراعي ونحوهما . قوله : " إذا عرف أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس " . المراد بالمعرفة هنا الظن الغالب المستند إلى قرائن الأحوال ، كما يدل عليه قوله " ولو غلب على ظنه الفوت اقتصر على ادراك المشعر " ولو تردد في ادراك المشعر احتمل تقديم الوجوب الحاضر فيرجع إلى عرفة ، وتقديم المشعر لأنه اختياري ، وفي تركه تعرض لفوات الاختياريين الموجب هنا لفوات الحج . ولعله أقوى . قوله : " وكذا لو نسي الوقوف بعرفات ولم يذكر إلا بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس " . المشبه به في السابق ، المشار إليه ب‍ " ذا " هو تمام الحج ، أي وكذا يتم الحج لو نسي الوقوف بعرفات ، وأدرك اختياري المشعر . وإنما فرض فوات عرفات في النسيان ، لأنه لو فات عمدا ولو بالتقصير بطل الحج . وقيد ادراك المشعر بقبلية طلوع الشمس ، ليتحقق ادراك اختيارية . أما لو أدرك الاضطراري خاصة ، فالمشهور فيه عدم الاجزاء . وسيأتي الكلام فيه . قوله : " إذا وقف بعرفات قبل الغروب ولم يتفق له ادراك المشعر إلى قبل الزوال صح حجه " .