تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وأما أحكامه فمسائل خمسة : الأولى : الوقوف بعرفات ركن ، من تركه عامدا فلا حج له ، ومن تركه ناسيا تداركه ما دام وقته باقيا . ولو فاته الوقوف بها اجتزأ بالوقوف بالمشعر . الثانية : وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس إلى الغروب من تركه عامدا فسد حجه . ووقت الاضطرار إلى طلوع الفجر من يوم النحر .
شرح
يجوز فعلها سفرا وحضرا . وهل يجب فيها المتابعة ؟ قيل : نعم ، واختاره في الدروس ( 1 ) . وعدم الوجوب متجه ، وإن كان الأول أولى قوله : " الوقوف بعرفات ركن " . الركن منه مسمى الوقوف . ومن ثم صح حج المفيض قبل الغروب عمدا ، ومن أخل به أول الوقت . وأما استيعاب الوقت - وهو ما بين الزوال والغروب - به فهو موصوف بالوجوب لا غير ، فيأثم بتركه . ولا يختص الركن بجزء معين منه ، بل الأمر الكلي . وهذا معنى قولهم : إن الواجب فيه الكل ، وفي الاجزاء الكلي . قوله : " فمن تركه عامدا فلا حج له " . هذا هو حكم ترك الركن في الحج ، فمن ثم أتى بالفاء ( 2 ) . ويستثنى من ذلك الوقوفان ، فإن الاخلال بهما معا مبطل وإن لم يكن عمدا . والظاهر أن الجاهل في ذلك كالعامد ، بل هو في الحقيقة عامد . قوله : " ووقت الاضطرار إلى طلوع الفجر من يوم النحر " . الواجب من هذا الوقوف الأمر الكلي ، وهو مسمى الكون بها فيه . ولا يجب الاستيعاب اجماعا ، ولاستلزامه فوات وقت الوقوف بالمشعر اختيارا غالبا . وهذه الليلة أيضا وقت اضطراري للوقوف بالمشعر ، بل فيه شائبة من الوقوف الاختياري ،
هامش
( 1 ) الدروس : 121 . ( 2 ) وحكي أيضا في الجواهر 19 : 32 أنه بالفاء في بعض نسخ الشرائع .
مسالك الأفهام — صفحة 275 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية