ولو أفاض قبل الغروب جاهلا أو ناسيا فلا شئ عليه . وإن كان
عامدا جبره ببدنة .
فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما . ولو عاد قبل الغروب لم يلزمه
شئ .
شرح
ونمرة بفتح النون وكسر الميم وفتح الراء . وعرنة بضم العين المهملة وفتح
الراء والنون . وثوية بفتح الثاء المثلثة وكسر الواو وتشديد الياء المثناة من تحت
المفتوحة . والأراك بفتح الهمزة .
قوله : " ولو أفاض قبل الغروب جاهلا أو ناسيا فلا شئ عليه " .
إذا لم يعلم بالحكم قبل الغروب ، فلو علم وجب عليه العود مع الإمكان ،
فإن أخل به فهو عامد .
قوله : " وإن كان عامدا جبره ببدنة " .
لا ريب في وجوب البدنة بالإفاضة عمدا قبل الغروب إذا لم يعد ، أما لو عاد
إلى عرفة ، فإن كان بعد المغرب فلا أثر له ، وإن كان قبله ففي وجوب البدنة ، أو
استقرار الوجوب إن كان قد حصل قبل ذلك نظر ، من صدق الإفاضة المحرمة قبله ،
ووجوب البدنة في رواية ضريس عن الباقر عليه السلام ( 1 )
معلق عليها ، فيحتاج رفعه
إلى دليل . والأقوى عدم الوجوب هنا ، لصدق الإقامة إلى الغروب ، كما لو تجاوز
الميقات ثم رجع فأحرم منه ، ولأنه لو لم يقف أولا ثم أتى قبل غروب الشمس ووقف
حتى تغرب لم يجب عليه شئ فكذا هنا . وبه جزم المصنف هنا والعلامة ( 2 )
وجماعة ( 3 ) .
قوله : " فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما " .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 467 - 468 ، التهذيب 5 : 186 ح 620 ، الوسائل 10 : 30 ب " 23 " من أبواب
احرام الحج ح 3 .
( 2 ) التحرير 1 : 102 ، القواعد 1 : 86 .
( 3 ) منهم ابن إدريس في السرائر 1 : 588 ، والشيخ في الخلاف 2 : 339 مسألة 158 .