الدعاء بالمرسوم عند الخروج ، وأن يغتسل للوقوف .
وأما الكيفية فيشتمل على واجب وندب .
فالواجب النية ، والكون بها إلى الغروب . فلو وقف بنمرة ، أو
عرنة ، أو ثوية ، أو ذي المجاز ، أو تحت الأراك ، لم يجزه .
شرح
أي يكره الخروج من منى قبله . وقيل : يحرم .
قوله : " وأن يغتسل للوقوف " .
وقت الغسل بعد زوال الشمس ، فعلى هذا تكون نية الوقوف قبله .
قوله : " فالواجب النية " .
ويجب كونها بعد الزوال في أول أوقات تحققه ، ليقع الوقوف الواجب - وهو ما
بين الزوال والغروب - بأسره بعد النية . ولو تأخرت عن ذلك أثم وأجزأ . ويعتبر فيها
قصد الفعل ، وتعيين نوع الحج ، والوجه ، والقربة ، والاستدامة الحكمية . هذا هو
المشهور . وفي اعتبار نية الوجه هنا بحث .
قوله : " فلو وقف بنمرة ، أو عرنة ، أو ثوية ، أو ذي المجاز ، أو تحت
الأراك لم يجزه " .
هذه الأماكن الخمسة حدود عرفة . وهي راجعة إلى أربعة ، كما هو المعروف
من الحدود ، لأن نمرة بطن عرنة ، كما ورد في حديث معاوية بن عمار عن الصادق
عليه السلام ( 1 ) . ولا يقدح في ذلك كون كل واحدة منهما حدا ، فإن إحداهما ألصق
من الأخرى . وغيرهما وإن شاركهما باعتبار اتساعه في إمكان جعله كذلك ، لكن ليس
لأجزائه أسماء خاصة ، بخلاف عرنة .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 461 ح 3 ، التهذيب 5 : 179 ح 600 ، الوسائل 10 : 9 ب " 9 " من أبواب احرام الحج
ح 1 .