ويبيت بها ليلته إلى طلوع الفجر من يوم عرفة . لكن لا يجوز وادي محسر
إلا طلوع الشمس . ويكره الخروج قبل الفجر إلا للضرورة ، كالمريض
والخائف . والإمام يستحب له الإقامة فيها إلى طلوع الشمس . ويستحب
شرح
تقديمه ليصلي الظهرين بمنى . وبه يجمع بين ما أطلق من الأخبار ( 1 ) في الجانبين .
وباعتبار اطلاقها ذهب المفيد ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) إلى صلاة الظهرين بمنى لمطلق الحاج ،
وآخرون إلى خروج الجميع بعد الظهرين ، والتفصيل طريق الجمع . وأما المضطر
كالهم والمريض والمرأة وخائف الزحام فإنه يجوز له الخروج من مكة قبل الظهر بيوم أو
يومين أو ثلاثة .
قوله : " ويبيت بها ليلته إلى طلوع الفجر من يوم عرفة " .
أي يستحب المبيت بها ليلة التاسع ناويا ذلك لأنه عبادة . وربما توهم من قول
العلامة في التذكرة " أنه للاستراحة " ( 4 ) وفي القواعد " أنه للترفه " ( 5 ) عدم كونه على حد
المستحبات الدينية ، وهو فاسد ، إذ لا منافاة بين الأمرين . وكون المبيت على وجه
الاستحباب هو المشهور . وقد ذهب بعض الأصحاب إلى وجوب الكون بمنى إلى
طلوع الشمس ، وآخرون إلى طلوع الفجر خاصة .
قوله : " لكن لا يجوز وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس " .
استحبابا ، فيكره قبله . وقيل : يحرم . ومحسر - بكسر السين المهملة - موضع
من منى ذكره الجوهري ( 6 ) .
قوله : " ويكره الخروج قبل الفجر " .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 10 : 3 ب ( 2 ، 3 ، 4 ) من أبواب وجوب احرام الحج
( 2 ) المقنعة : 408 ولكنه في ص : 407 أمر بإتيان المكتوبة بعد زوال يوم التروية عند البيت .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 68 .
( 4 ) التذكرة 1 : 370 .
( 5 ) قواعد الأحكام 1 : 85 .
( 6 ) الصحاح 2 : 63 وفيه : " موضع بمنى " .