أما المقدمة :
فيستحب للمتمتع ، أن يخرج إلى عرفات يوم التروية بعد أن يصلي
الظهرين ، إلا المضطر كالشيخ الهم ومن يخشى الزحام ، وأن يمضي إلى
منى .
شرح
الواجب في عرفات هو الكون بها كما سيأتي . وإنما عبر بالوقوف - كغيره - تبعا
للقرآن العزيز ( 1 ) ، واطلاقا لأشرف أفراد الكون وأفضلها هناك ، وهو الوقوف .
قوله : " فيستحب للمتمتع أن يخرج إلى عرفات يوم التروية " .
خص المتمتع بالذكر ، لأن استحباب احرامه يوم التروية موضع وفاق من
المسلمين ، وأما القارن والمفرد فليس فيه تصريح من الأكثر . وقد ذكر بعض
الأصحاب أنه كذلك . وهو ظاهر اطلاق بعضهم . وفي التذكرة ( 2 ) نقل الحكم في
المتمتع عن الجميع ، ثم نقل خلاف العامة في وقت احرام الباقي هل هو كذلك أم
في أول ذي الحجة ؟ وصحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) مشعرة بأن ذلك للمتمتع ، كما ذكره
هنا .
ويوم التروية هو ثامن ذي الحجة . وكما يستحب الخروج فيه يستحب ايقاع
الاحرام فيه كذلك . ولعل اطلاقه الخروج كناية عنه . وذهب بعض الأصحاب ( 4 ) إلى
وجوب إيقاعه فيه . وكونه بعد الظهرين مخصوص بغير الإمام ، أما هو فيستحب
هامش
( 1 ) لم يرد في القرآن الكريم التعبير بذلك ولا بما يشابهه . وفي هامش نسخة " ك " علق على هذه العبارة
هكذا . " قد تتبعت عدة من النسخ المعتبرة فلم أجد هذه العبارة والظاهر أنها ليست بصحيحة ولا
موجودة في الأصل وكذلك قال سبطه علي حفظه الله تعالى " .
( 2 ) التذكرة 1 : 270 .
( 3 ) الكافي 4 : 454 ح 1 ، التهذيب 5 : 167 ح 557 الوسائل 10 : 2 ب " 1 " من أبواب احرام
الحج .
( 4 ) منهم سلار في المراسم : 103 و 111 ، وابن حمزة في الوسيلة : 176 ، والراوندي في فقه القرآن 1 :
276 .