تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أما المقدمة : فيستحب للمتمتع ، أن يخرج إلى عرفات يوم التروية بعد أن يصلي الظهرين ، إلا المضطر كالشيخ الهم ومن يخشى الزحام ، وأن يمضي إلى منى .
شرح
الواجب في عرفات هو الكون بها كما سيأتي . وإنما عبر بالوقوف - كغيره - تبعا للقرآن العزيز ( 1 ) ، واطلاقا لأشرف أفراد الكون وأفضلها هناك ، وهو الوقوف . قوله : " فيستحب للمتمتع أن يخرج إلى عرفات يوم التروية " . خص المتمتع بالذكر ، لأن استحباب احرامه يوم التروية موضع وفاق من المسلمين ، وأما القارن والمفرد فليس فيه تصريح من الأكثر . وقد ذكر بعض الأصحاب أنه كذلك . وهو ظاهر اطلاق بعضهم . وفي التذكرة ( 2 ) نقل الحكم في المتمتع عن الجميع ، ثم نقل خلاف العامة في وقت احرام الباقي هل هو كذلك أم في أول ذي الحجة ؟ وصحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) مشعرة بأن ذلك للمتمتع ، كما ذكره هنا . ويوم التروية هو ثامن ذي الحجة . وكما يستحب الخروج فيه يستحب ايقاع الاحرام فيه كذلك . ولعل اطلاقه الخروج كناية عنه . وذهب بعض الأصحاب ( 4 ) إلى وجوب إيقاعه فيه . وكونه بعد الظهرين مخصوص بغير الإمام ، أما هو فيستحب
هامش
( 1 ) لم يرد في القرآن الكريم التعبير بذلك ولا بما يشابهه . وفي هامش نسخة " ك " علق على هذه العبارة هكذا . " قد تتبعت عدة من النسخ المعتبرة فلم أجد هذه العبارة والظاهر أنها ليست بصحيحة ولا موجودة في الأصل وكذلك قال سبطه علي حفظه الله تعالى " . ( 2 ) التذكرة 1 : 270 . ( 3 ) الكافي 4 : 454 ح 1 ، التهذيب 5 : 167 ح 557 الوسائل 10 : 2 ب " 1 " من أبواب احرام الحج . ( 4 ) منهم سلار في المراسم : 103 و 111 ، وابن حمزة في الوسيلة : 176 ، والراوندي في فقه القرآن 1 : 276 .