شرح
متعمدا " ( 1 ) . وفي صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال : " وقت المغرب إذا غاب
القرص فإذا رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك ، وتكف عن
الطعام إن كنت أصبت منه شيئا " ( 2 ) . ومثلها أخبار ( 3 ) أخر صريحة في الافطار قبل
الغروب بناء على ظنه ، وأنه يتم من غير أن يقضيه . ومعنى " رأوا " في الخبر الأول
" ظنوا " لأنه أحد معانيه ، ولا يصلح غيره هنا فقد تطابقت الأخبار على أن موضوع
المسألة الظن . وأما الافطار مع الشك أو الوهم فليس فيه نص فيما علمنا ولا ادعاه
مدع .
إذا تقرر ذلك قد اختلف كلام الأصحاب فيمن أفطر لظن دخول الليل ثم
تبين خلافه ، هل يجب عليه القضاء أم لا ؟ مع اتفاقهم ظاهرا على أنه لا كفارة عليه .
فذهب جماعة منهم المفيد ( 4 ) ، والعلامة في المنتهى ( 5 ) والمختلف ( 6 ) ، والشهيد ( 7 ) إلى
الأول لدلالة الخبر الأول عليه ، ولظهور فساد الظن كمن ظن الطهارة فصلى ثم تبين
العدم . وأجابوا عن الأخبار الأخر بعدم صراحة الأول في عدم القضاء ، وضعف
الباقية .
ومنهم من عكس الحكم فأسقط القضاء عملا بتلك الأخبار ( 8 ) ، وأجاب عن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 100 ح 2 ، التهذيب 4 : 270 ح 815 ، الاستبصار 2 : 115 ، الوسائل 7 : 86 ب
" 50 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 2 ) الكافي 3 : 279 ح 5 ، الفقيه 2 : 75 ح 327 ، التهذيب 4 : 271 ح 818 ، الوسائل 7 : 87 ب
" 51 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 .
( 3 ) راجع الوسائل الباب المذكور آنفا .
( 4 ) المقنعة : 358 .
( 5 ) المنتهى 2 : 578 .
( 6 ) المختلف : 224 .
( 7 ) الدروس : 72 .
( 8 ) ممن قال بذلك الصدوق في الفقيه 2 : 75 والشيخ في النهاية : 155 وفي التهذيب 4 : 270 والعلامة
في القواعد : 64 وفي الإرشاد 1 : 297 وليس في شئ منها التعليل المذكور في الكتاب ولكنه ورد مع
الجواب عنه في المنتهى 2 : 578 .