التاسعة : يجب القضاء في الصوم الواجب المتعين بتسعة أشياء :
فعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة ، والافطار إخلادا إلى من أخبره
أن الفجر لم يطلع ، مع القدرة على عرفانه ويكون طالعا ، وترك العمل
بقول المخبر بطلوعه ، والافطار لظنه كذبه ،
شرح
الكفارة بل صرح بعدم العدوان بالنوم ثانيا وثالثا وإن أوجب القضاء . ولا ريب أن
العمل بالمشهور أولى .
قوله : " والافطار إخلاد إلى من أخبره " .
مستند ذلك النصوص ( 1 ) الدالة على أن تارك مراعاة الفجر ثم يظهر طالعا
يجب عليه القضاء وإن استناب فيه ، ولا منافاة بين وجوب القضاء وجواز الأكل .
واحترز بالقدرة على المراعاة عن العجز عنها ، كالأعمى والمحبوس ، فلا شئ عليهما
مع ظن عدم الطلوع ، بل يحتمل ذلك مع الشك أيضا عملا بأصالة عدم الطلوع .
ومقتضى اطلاق النص وجوب القضاء مع ترك المراعاة وإن كان المخبر أكثر من
واحد . ويمكن الفرق بين اخبار العدلين وغيره لأنهما حجة شرعية فلا يجب القضاء
معهما . واختاره بعض الأصحاب ( 2 ) . ولا بأس به . والخبر لا ينافيه لأنه فرض فيه كون
المخبر واحدا .
قوله : " وترك العمل بقول المخبر بطلوعه والافطار لظنه كذبه " .
لا فرق في ذلك بين كون المخبر عدلا أو فاسقا لاطلاق النص ( 3 ) والأصحاب .
نعم لو كان المخبر بالطلوع عدلين فتناول وجبت الكفارة ، وإن ظن كذبهما ، للحكم
بقولهما شرعا فهو في قوة تعمد الافطار مع تيقن الطلوع . وبقي في المسألة قسم ثالث
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 96 ، الفقيه 2 : 82 ، التهذيب 4 : 269 ، الاستبصار 2 : 116 ، الوسائل 7 : 81
ب " 44 " وص 84 ب " 46 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 2 ) جامع المقاصد 3 : 66 ، حاشية المحقق الكركي على الشرائع 56 .
( 3 ) الكافي 4 : 97 ح 4 ، الفقيه 2 : 83 ح 367 ، التهذيب 4 : 270 ح 814 . الوسائل 7 : 84 ب
" 47 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم .