وقص الأظفار .
وقطع الشجر والحشيش ، إلا أن ينبت في ملكه . ويجوز قلع شجر
شرح
الأصح تحريم إخراج الدم مطلقا ، وإن كان بحك الجسد والسواك . وهل
تجب به كفارة ؟ نقل في الدروس عن بعض الأصحاب وجوب شاة ( 1 ) ، ومستنده غير
واضح . وأصالة البراءة يقتضي عدم الوجوب . ولا اشكال في جوازه عند الضرورة
كبط الجرح ، وشق الدمل والحجامة عند الحاجة إليها ، ولا فدية اجماعا ، نقله في
التذكرة ( 2 ) .
قوله : " وقص الأظفار " .
قص الأظفار قطعها بالمقص - بكسر الميم وفتح القاف - وهو المقراض .
والحكم هنا مقصورا على قطعها به ، بل بمطلق الإزالة حتى الكسر . ولا فرق
في ذلك بين الجزء والكل كالشعر ، فلو أزال بعض الظفر تعلق به ما يتعلق بجميعه .
ولو انكسر ظفره فهل يجوز إزالته ؟ قال بعض الأصحاب : لا ، فإن فعل
أطعم مسكينا ( 3 ) .
وفي التذكرة ( 4 ) ادعى الاجماع على جواز إزالته ، وتوقف في الفدية ،
من أصالة البراءة ، ومشابهته للصيد الصائل ، ومن الرواية الصحيحة عن الصادق
عليه السلام ، حين سأله معاوية بن عمار عن المحرم تطول أظفاره إلى أن ينكسر
بعضها فيؤذيه " فليقصها وليطعم مكان كل ظفر مدا من طعام " ( 5 ) . والعمل بالرواية
متعين ، وهي رافعة لأصالة البراءة ، والقياس على الصيد . هذا كله إذا أزال المنكسر
خاصة ، فلو أضاف إليه شيئا من الباقي تبعا أو استقلالا ضمن .
قوله : " وقطع الشجر والحشيش ، إلا أن ينبت في ملكه . . . الخ " .
هامش
( 1 ) الدروس : 110 .
( 2 ) التذكرة 1 : 339 .
( 3 ) نسبه العلامة في المختلف : 285 إلى ابن أبي عقيل ، وكذا الشهيد في الدروس : 108 .
( 4 ) التذكرة 1 : 339 .
( 5 ) الكافي 4 : 360 ح 3 ، الفقيه 2 : 228 ح 1077 ، الوسائل 9 : 293 ب " 12 " من أبواب بقية
الكفارات ح 4 . وفيها " مكان كل ظفر قبضة من طعام " .