تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وقص الأظفار . وقطع الشجر والحشيش ، إلا أن ينبت في ملكه . ويجوز قلع شجر
شرح
الأصح تحريم إخراج الدم مطلقا ، وإن كان بحك الجسد والسواك . وهل تجب به كفارة ؟ نقل في الدروس عن بعض الأصحاب وجوب شاة ( 1 ) ، ومستنده غير واضح . وأصالة البراءة يقتضي عدم الوجوب . ولا اشكال في جوازه عند الضرورة كبط الجرح ، وشق الدمل والحجامة عند الحاجة إليها ، ولا فدية اجماعا ، نقله في التذكرة ( 2 ) . قوله : " وقص الأظفار " . قص الأظفار قطعها بالمقص - بكسر الميم وفتح القاف - وهو المقراض . والحكم هنا مقصورا على قطعها به ، بل بمطلق الإزالة حتى الكسر . ولا فرق في ذلك بين الجزء والكل كالشعر ، فلو أزال بعض الظفر تعلق به ما يتعلق بجميعه . ولو انكسر ظفره فهل يجوز إزالته ؟ قال بعض الأصحاب : لا ، فإن فعل أطعم مسكينا ( 3 ) . وفي التذكرة ( 4 ) ادعى الاجماع على جواز إزالته ، وتوقف في الفدية ، من أصالة البراءة ، ومشابهته للصيد الصائل ، ومن الرواية الصحيحة عن الصادق عليه السلام ، حين سأله معاوية بن عمار عن المحرم تطول أظفاره إلى أن ينكسر بعضها فيؤذيه " فليقصها وليطعم مكان كل ظفر مدا من طعام " ( 5 ) . والعمل بالرواية متعين ، وهي رافعة لأصالة البراءة ، والقياس على الصيد . هذا كله إذا أزال المنكسر خاصة ، فلو أضاف إليه شيئا من الباقي تبعا أو استقلالا ضمن . قوله : " وقطع الشجر والحشيش ، إلا أن ينبت في ملكه . . . الخ " .
هامش
( 1 ) الدروس : 110 . ( 2 ) التذكرة 1 : 339 . ( 3 ) نسبه العلامة في المختلف : 285 إلى ابن أبي عقيل ، وكذا الشهيد في الدروس : 108 . ( 4 ) التذكرة 1 : 339 . ( 5 ) الكافي 4 : 360 ح 3 ، الفقيه 2 : 228 ح 1077 ، الوسائل 9 : 293 ب " 12 " من أبواب بقية الكفارات ح 4 . وفيها " مكان كل ظفر قبضة من طعام " .
مسالك الأفهام — صفحة 266 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية