ولو زامل عليلا أو امرأة اختص العليل والمرأة بجواز التظليل .
وإخراج الدم إلا عند الضرورة ، وقيل : يكره وكذا قيل في حك
الجسد المفضي إلى إدمائه ، وكذا في السواك . والكراهية أظهر .
شرح
المشي في ظل المحمل ونحوه ، عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه ، وإن كان قد يطلق
عليه التظليل لغة . وإنما يحرم حالة الركوب ، فلو مشى تحت الظل كما لو مر تحت
الحمل والمحمل جاز . وأراد بالمحرم الذكر ، فلا يحرم على المرأة .
ويدخل في العبارة الصبي ، ولا بد من إخراجه ، فإنه هنا كالمرأة ، رواه حريز
عن الصادق عليه السلام ، قال : " لا بأس بالقبة على النساء والصبيان وهم
محرمون " ( 1 ) ولا يقال : إنه خارج من حيث إن الكلام على المحرمات ، وهي لا تتحقق
في حقه ، لعدم التكليف ، لأن ذلك يوجب خروجه من جميع ما تقدم ، وليس
كذلك ، فإن هذه التروك معتبرة في حقه أيضا تمرينا ، وإنما خرج هنا بالنص الخاص .
وإنما يحرم الظلال مع الاختيار ، فلو اضطر إليه لمرض ونحوه جاز ، ووجب الفداء .
وتتحقق الضرورة بحصول مشقة في تركه لا تتحمل عادة .
قوله : " ولو زامل عليلا أو امرأة اختص العليل والمرأة بجواز
التظليل " .
زامله أي عادله على البعير . وكان اللازم إلحاق علامة التأنيث للعامل ، لأن
المؤنث حقيقي غير منفصل عنه . وكأنه استسهل الخطب لمشاركة العليل له فيه .
واختصاص العليل والمرأة بالظل دون الصحيح هو المشهور ، وفي بعض الأخبار ( 2 )
يجوز تشريك العليل . ولو زامل صبيا فكالمرأة .
قوله : " وإخراج الدم إلا عند الضرورة وقيل : يكره ، وكذا قيل في
حك الجسد . . . الخ " .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 351 ح 10 ، التهذيب 5 : 312 ح 1071 ، الوسائل 9 : 148 ب " 65 " من أبواب تروك
الاحرام ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 311 ح 1069 ، الاستبصار 2 : 185 ح 617 ، الوسائل 9 : 153 ب " 68 " من أبواب
تروك الاحرام ح 2 .