تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ويجوز ذلك للمرأة لكن عليها أن تسفر عن وجهها . ولو أسدلت قناعها على رأسها إلى طرف أنفها جاز .
وتظليل المحرم عليه سائرا . ولو اضطر لم يحرم .
شرح
قوله : " ويجوز ذلك للمرأة لكن عليها أن تسفر عن وجهها . . . الخ " . لا فرق في وجهها بين جميعه وبعضه ، كرأس الرجل . وفي جواز وضع اليدين عليه ما مر في الرأس . وفي جواز نومها على وجهها نظر ، من عدم تسميته سترا عرفا كالرأس ومن استثناء الرأس لضرورة النوم الطبيعي ، بخلاف الوجه . وقد اجتمع في المرأة فعلان واجبان متنافيان في الحدود ، وهما الوجه فإنه يجب كشفه ، والرأس فإنه يجب ستره ، ولا مفصل محسوس بينهما ، ومقدمة الواجب متعارضة فيهما ، والظاهر أن حق الرأس مقدم ، لأن الستر أحوط من الكشف ، ولأن حق الصلاة أسبق . إذا تقرر هذا فيجوز لها أن تسدل ثوبا على وجهها ، فوق رأسها إلى طرف أنفها . وهو موضع وفاق . ورواه حريز في الصحيح عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . ولا فرق بين أن تفعل ذلك لحاجة من حر أو برد أو ستر عن غير محرم وغيرها . وهل تجب عليها مجافاته عن وجهها بخشبة وشبهها ؟ قيل : نعم ، لتحريم الستر ، واندفاع الضرورة بذلك ، فتصير حينئذ كتظليل المحرم نازلا . والنص مطلق . واطلاق الإذن فيه الذي لا يكاد يسلم من إصابة البشرة ، مع وجوب البيان في وقت الحاجة ، يؤذن بعدم وجوبه . ثم على تقدير وجوب مجافاته عن البشرة لا وجه لاختصاصه بالوصول إلى الأنف ، لعدم تحقق الستر بذلك . والخنثى المشكل تتخير إحدى الوظيفتين ، فتغطي الرأس أو الوجه . ولو جمعت بينهما كفرت . قوله : " وتظليل المحرم عليه سائرا " . يتحقق التظليل بكون ما يوجب الظل فوق رأسه كالمحمل ، فلا يقدح فيه
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 219 ح 1007 ، الوسائل 9 : 130 ب " 48 " من أبواب تروك الاحرام ح 6 ، ولكن الوارد فيهما " إلى الذقن " . نعم في ح 2 من نفس الباب تحديده إلى طرف الأنف ، وفي بعضها غير ذلك .