وإزالة الشعر قليله وكثيرة ، ومع الضرورة لا إثم .
وتغطية الرأس .
شرح
لا اشكال في جوازه مع الضرورة ، كمداواة الجرح به . إنما الكلام في وجوب
الكفارة حينئذ فإنها قد تجامع الضرورة ، كما تجامع الاختيار . والحق أن الدهن إن كان
مطيبا وجبت ، وإلا فلا ، لأصالة البراءة .
قوله : " وإزالة الشعر قليله وكثيره ، ومع الضرورة لا إثم " .
التعبير بالإزالة يشمل الحلق والنتف وإزالته بالنورة وانسلاله بالتمشط وغيرها .
واحترز بالضرورة عما لو نبت في عينه شعر ، فإنه يجوز إزالته ولا شئ عليه . ولو كان
التأذي به لكثرته في الحر ، أو كثرة القمل فيه جاز أيضا . لكن يجب الفداء هنا ، لأنه
ليس نفس الموذي . ولو قطع اليد أو كشط جلدة عليها شعر فلا شئ في الشعر ، لأن
الشعر غير مقصود بالإبانة .
قوله : " وتغطية الرأس " .
لا فرق في تغطيته بين أن يكون بثوب أو قلنسوة أو غيرهما ، مما لا يعتاد التغطية
به كالزنبيل . وفي حكمه خضب الرأس بالحناء ، وستره بالطين ، وحمل متاع يستره ، أو
بعضه . ويستثنى من ذلك وضع عصام القربة عليه لحملها ، فقد ورد به الإذن ( 1 ) ،
وكذا العصابة للصداع . ولا فرق بين ستر جميع الرأس وبعضه . ويجوز له التوسد
بوسادة وإن كانت نحو العمامة ، لعدم صدق التغطية بذلك ، ولأنه موضع ضرورة في
الجملة ، ولا يتقيد بها ، بل يجوز اختيارا .
والمفهوم من الغطاء ما كان ملاصقا ، فلو رفعه عن الرأس بآلة بحيث يستر عنه
الشمس ولم يصبه فالظاهر جوازه . ولو ستر بعض رأسه بيديه ففي التحريم اشكال ،
من صدق اسم التغطية ، ومن أن الستر بمتصل لا يثبت له حكمه ، ومن ثم لا يكفي
وضع يديه على عورته في الصلاة وإن حصل بهما الستر . وقطع العلامة بجوازه في
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 221 ح 1024 ، الوسائل 9 : 140 ب " 57 " من أبواب تروك الاحرام .