تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ولبس المرأة الحلي للزينة ، وما لم يعتد لبسه منه على الأولى . ولا بأس بما كان معتادا لها ، ولكن يحرم عليها إظهاره لزوجها .
واستعمال دهن فيه طيب محرم بعد الاحرام ، وقبله إذا كان ريحه يبقي إلى الاحرام .
شرح
المرجع في كونه للزينة أو السنة إلى قصد اللابس . وليس لذلك هيئة مخصوصة يكون بها سنة خاصة . قوله : " ولبس المرأة الحلي للزينة . . . الخ " . يحرم على المرأة لبس الحلي للزينة مطلقا كالخاتم ، وكذا غير المعتاد لها وإن لم يكن للزينة ، وأما المعتاد لها إذا لبسته لغير الزينة فلا بأس به ، لكن يحرم عليها حينئذ إظهاره للرجال . وتخصيص المصنف تحريم إظهاره بالزوج يشعر بعدم تحريمه لغيره من المحارم . وفي الرواية " من غير أن تظهره للرجال " ( 1 ) ، وهو عام . وقول المصنف في غير المعتاد : " على الأولى " يشعر بعدم جزمه بتحريمه . ووجهه عدم دلالة النصوص عليه صريحا ، بل في بعضها تعميم الإباحة لكل حلي لا يقصد به الزينة ( 2 ) . وإنما كان أولى لأنه المشهور بين الأصحاب . وكيف كان فلا شئ في لبس الحلي والخاتم المحرمين سوى الاستغفار . قوله : " واستعمال دهن فيه طيب محرم بعد الاحرام ، وقبله إذا كان ريحه يبقى إلى الاحرام " . المراد ببعدية الاحرام هنا ما بعد نيته قبل الاحلال منه ، وهو معنى مجازي قد سبق نظيره في نسيان الاحرام . ووجه تحريمه قبله أنه وسيلة إلى المحرم ، وهو المستدام منه بعد النية ، والوسيلة إلى المحرم محرمة . وإنما يتحقق التحريم مع وجوب الاحرام
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 345 ح 4 ، التهذيب 5 : 75 ح 248 ، الاستبصار 2 : 310 ح 1104 ، الوسائل 9 : 131 ب " 49 " من أبواب تروك الاحرام ح 1 . ( 2 ) الفقيه 3 : 22 ح 1016 ، التهذيب 5 : 76 ح 251 الاستبصار 2 : 310 ح 1105 ، الوسائل 9 : 132 ب " 49 " من أبواب تروك الاحرام ح 4 .