ولبس المرأة الحلي للزينة ، وما لم يعتد لبسه منه على الأولى . ولا بأس
بما كان معتادا لها ، ولكن يحرم عليها إظهاره لزوجها .
واستعمال دهن فيه طيب محرم بعد الاحرام ، وقبله إذا كان ريحه
يبقي إلى الاحرام .
شرح
المرجع في كونه للزينة أو السنة إلى قصد اللابس . وليس لذلك هيئة مخصوصة
يكون بها سنة خاصة .
قوله : " ولبس المرأة الحلي للزينة . . . الخ " .
يحرم على المرأة لبس الحلي للزينة مطلقا كالخاتم ، وكذا غير المعتاد لها وإن لم
يكن للزينة ، وأما المعتاد لها إذا لبسته لغير الزينة فلا بأس به ، لكن يحرم عليها حينئذ
إظهاره للرجال . وتخصيص المصنف تحريم إظهاره بالزوج يشعر بعدم تحريمه لغيره
من المحارم . وفي الرواية " من غير أن تظهره للرجال " ( 1 ) ، وهو عام . وقول المصنف
في غير المعتاد : " على الأولى " يشعر بعدم جزمه بتحريمه . ووجهه عدم دلالة
النصوص عليه صريحا ، بل في بعضها تعميم الإباحة لكل حلي لا يقصد به الزينة ( 2 ) .
وإنما كان أولى لأنه المشهور بين الأصحاب . وكيف كان فلا شئ في لبس الحلي
والخاتم المحرمين سوى الاستغفار .
قوله : " واستعمال دهن فيه طيب محرم بعد الاحرام ، وقبله إذا كان
ريحه يبقى إلى الاحرام " .
المراد ببعدية الاحرام هنا ما بعد نيته قبل الاحلال منه ، وهو معنى مجازي قد
سبق نظيره في نسيان الاحرام . ووجه تحريمه قبله أنه وسيلة إلى المحرم ، وهو المستدام
منه بعد النية ، والوسيلة إلى المحرم محرمة . وإنما يتحقق التحريم مع وجوب الاحرام
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 345 ح 4 ، التهذيب 5 : 75 ح 248 ، الاستبصار 2 : 310 ح 1104 ، الوسائل 9 :
131 ب " 49 " من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 2 ) الفقيه 3 : 22 ح 1016 ، التهذيب 5 : 76 ح 251 الاستبصار 2 : 310 ح 1105 ، الوسائل 9 :
132 ب " 49 " من أبواب تروك الاحرام ح 4 .