ولبس الخفين ، وما يستر ظهر القدم . فإن اضطر جاز ، وقيل :
يشقهما وهو متروك .
شرح
فدية فيه . والمرآة بكسر الميم وبعد الهمزة ألف .
قوله : " ولبس الخفين ، ما يستر ظهر القدم " .
المحرم من ذلك ما يسمى لبسا عليهما ، فلا يحرم سترهما بغيره .
وهل الستر المحرم هو المستوعب للظهر أم مسمى الساتر ؟ يحتمل الأول ،
لورود الحكم في النصوص ( 1 ) ممثلا بالخفين ونحوهما مما يقع الستر به بجميع الظهر ،
ولأنه لو حرم ستر أي جزء كان لما أمكن لبس شئ في الرجل ، لأن النعلين يفتقران
إلى سيور تستر بعض الظهر ، والاكتفاء بشق الخفين عند تعذر النعلين ، وإنما يلزم
منه بروز شئ من ظهر القدم . ويشكل بأن ذلك لا يكفي اختيارا ، بل هو مشروط
بتعذر النعلين فلا دلالة فيه .
ووجه الثاني أن كل جزء من الظهر ليس أولى من غيره بتحريم الستر فلو لم يعم
التحريم لزم الترجيح من غير مرجح ، ولأن الرأس يحرم ستر جميع أجزائه بغير
اشكال ، ولا فرق بينهما في المعنى . ولا ريب أن القدر الذي يتوقف عليه لبس النعلين
ونحوهما مستثنى ، وينبغي الاقتصار عليه . نعم لا يجب تخفيف الشراك والشسع إلى
قدر يندفع به الحاجة ، لاطلاق الأمر ( 2 ) بلبسهما .
وحكى في التذكرة عن بعض العامة ايجاب ذلك ( 3 ) .
قوله : " فإن اضطر جاز ، وقيل : يشقهما ، وهو متروك " .
هذا القول هو الأجود لورود الأمر به ( 4 ) ، ولتحريم ستر الظهر فالشق مؤد إلى
كشف بعضه ، فيجب مع الإمكان . ويكفي الشق مع وجود النعلين ، لأن جوازه
مشروط بعدمهما في النصوص ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 134 ب " 51 " من أبواب تروك الاحرام .
( 2 ) الوسائل الباب المذكور آنفا .
( 4 ) الوسائل الباب المذكور آنفا .
( 5 ) الوسائل الباب المذكور آنفا .
( 3 ) التذكرة 1 : 333 .