تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ولبس الخفين ، وما يستر ظهر القدم . فإن اضطر جاز ، وقيل : يشقهما وهو متروك .
شرح
فدية فيه . والمرآة بكسر الميم وبعد الهمزة ألف . قوله : " ولبس الخفين ، ما يستر ظهر القدم " . المحرم من ذلك ما يسمى لبسا عليهما ، فلا يحرم سترهما بغيره . وهل الستر المحرم هو المستوعب للظهر أم مسمى الساتر ؟ يحتمل الأول ، لورود الحكم في النصوص ( 1 ) ممثلا بالخفين ونحوهما مما يقع الستر به بجميع الظهر ، ولأنه لو حرم ستر أي جزء كان لما أمكن لبس شئ في الرجل ، لأن النعلين يفتقران إلى سيور تستر بعض الظهر ، والاكتفاء بشق الخفين عند تعذر النعلين ، وإنما يلزم منه بروز شئ من ظهر القدم . ويشكل بأن ذلك لا يكفي اختيارا ، بل هو مشروط بتعذر النعلين فلا دلالة فيه . ووجه الثاني أن كل جزء من الظهر ليس أولى من غيره بتحريم الستر فلو لم يعم التحريم لزم الترجيح من غير مرجح ، ولأن الرأس يحرم ستر جميع أجزائه بغير اشكال ، ولا فرق بينهما في المعنى . ولا ريب أن القدر الذي يتوقف عليه لبس النعلين ونحوهما مستثنى ، وينبغي الاقتصار عليه . نعم لا يجب تخفيف الشراك والشسع إلى قدر يندفع به الحاجة ، لاطلاق الأمر ( 2 ) بلبسهما . وحكى في التذكرة عن بعض العامة ايجاب ذلك ( 3 ) . قوله : " فإن اضطر جاز ، وقيل : يشقهما ، وهو متروك " . هذا القول هو الأجود لورود الأمر به ( 4 ) ، ولتحريم ستر الظهر فالشق مؤد إلى كشف بعضه ، فيجب مع الإمكان . ويكفي الشق مع وجود النعلين ، لأن جوازه مشروط بعدمهما في النصوص ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 134 ب " 51 " من أبواب تروك الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب المذكور آنفا . ( 4 ) الوسائل الباب المذكور آنفا . ( 5 ) الوسائل الباب المذكور آنفا . ( 3 ) التذكرة 1 : 333 .