ولو في الطعام . ولو اضطر إلى أكل ما فيه طيب ، أو لمس الطيب قبض على
أنفه .
وقيل : إنما يحرم المسك والعنبر والزعفران والعود والكافور والورس .
وقد يقتصر بعض على أربع : المسك والعنبر والزعفران والورس . والأول
أظهر .
شرح
فعلى هذا لو كان طيب الكعبة غيرها حرم ، كما لو جمرت الكعبة ، لكن لا يحرم
عليه الجلوس فيها وعندها حينئذ ، وإنما يحرم الشم . ولا كذلك الجلوس في سوق
العطارين ، وعند المتطيب فإنه محرم .
قوله : " ولو في الطعام " .
مع بقاء كيفيته من لون وطعم ورائحة ، فلو انتفت الثلاثة واستهلكت فلا
بأس . ولو انتفى بعضها ، فإن بقيت الرائحة فهو كما لو بقي الجميع . ولو انتفت
وبقي أحد الأمرين ، ففي تحريمه وجهان ، أجودهما المنع .
قوله : " ولو اضطر إلى أكل ما فيه طيب أو لمس الطيب قبض على
أنفه " .
وجوبا فلو لم يقبض كان كما لو تطيب ، فيجب الكفارة .
قوله : " وقيل : إنما يحرم المسك - إلى قوله - والورس " .
القول للشيخ في الخلاف ( 1 ) والنهاية ( 2 ) . وكذا القول الذي بعده فإنه مختاره في
التهذيب ( 3 ) . والأصح الأول . والورس - بفتح الواو - نبت أحمر يوجد على قشور
شجر يكون باليمن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 302 مسألة 88 كتاب الحج .
( 2 ) النهاية : 219 .
( 3 ) التهذيب 5 : 299 .
( 4 ) الموجود في كثير من كتب اللغة أنه نبت أصفر وورد في بعضها أنه يتخذ منه صبغ لحمرة الوجه .