ما خلا خلوق الكعبة .
شرح
فلا يحرم شمه . وكذا ما لا ينبت للطيب ، كالشيح ( 1 ) والقيصوم ( 2 ) والخزامى ( 3 )
والإذخر ( 4 ) والفوتنج ( 5 ) والحناء والعصفر ( 6 ) ، وإن أطلق عليه اسم الرياحين . وأما ما
يقصد شمه ويتخذ منه الطيب ، كالياسمين والورد والنيلوفر ، فإن كان رطبا فهو ريحان
سيأتي حكمه ، وإن كان يابسا ففي تحريمه إن لم نقل بتحريم أخضره وجهان .
واختار العلامة في التذكرة تحريمه ، ووجوب الفدية به ( 7 ) .
إذا تقرر ذلك ، فالمراد بقوله : " على العموم " أي على الاطلاق مجازا ، فإن
الطيب مطلق ، لا عام . ويمكن أن يكون العموم باعتبار النص الوارد فيه ، ففي
صحيحة حريز عن الصادق عليه السلام : " لا يمس المحرم شيئا من الطيب " ( 8 ) .
ونحوه في رواية معاوية بن عمار ( 9 ) ، فإن النكرة في سياق النفي تفيد العموم . والأقوى
تحريمه مطلقا ، لما ذكرناه من النص .
قوله : " ما عدا خلوق الكعبة " .
الخلوق - بفتح الخاء - أخلاط خاصة من الطيب ، منها الزعفران .
هامش
( 1 ) الشيخ : نبات سهلي له رائحة طيبة وطعم مر . لسان العرب 2 : 502 .
( 2 ) القيصوم : نبات طيب الرائحة من رياحين البر ورقه هدب وله نورة صفراء ، وهي تنهض على ساق
وتطول . لسان العرب 12 : 486 .
( 3 ) الخزامى : عشبة طيبة الرائحة طويلة العيدان صغيرة الورق حمراء الزهرة وهي من أطيب الأزهار . ولسان
العرب 12 : 176 .
( 4 ) الأذخر : حشيش طيب الريح أطول من الثيل ينبت على نبته الكولمان ، واحدتها إذخرة . لسان العرب
4 : 303 .
( 5 ) من جنس الأحباق ومن جنس الصعاتر ، وأنواعه كثيرة . حديقة الأزهار : 214 .
( 6 ) العصفر : نبات سلافته الجريال . لسان العرب 4 : 581 .
( 7 ) التذكرة 1 : 333 .
( 8 ) التهذيب 5 : 297 ح 1007 ، الاستبصار 2 : 178 ح 591 ، الوسائل 9 : 95 ب " 18 " من أبواب
تروك الاحرام ح 11 .
( 9 ) الكافي 4 : 353 ح 1 ، الوسائل 9 : 94 ب " 18 " من أبواب تروك الاحرام ح 5 .