شرح
احتياج إلى فاسخ من طلاق أو غيره .
ويستحق عليه نصف المهر إن كان قبل المسيس ، لأنه وإن وجب جميعه بالعقد
الذي قد حكم بصحته ، إلا أن الفرقة الحاصلة بإقرار الزوج الذي تضمنه دعواه ،
حيث كانت قبل الدخول أوجبت تنصيف المهر كالطلاق . وهذا قول الشيخ
أيضا ( 1 ) وبناؤه على الحكم بالانفساخ قبل الدخول .
والأقوى ما حسنه المصنف من لزوم جميع المهر ، ثبوته بالعقد ، وكون تنصيفه
بالطلاق على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع الوفاق والنص ، فلا يلحق به
ما أشبهه من الفراق ، لبطلان القياس . والمراد بالجميع المسمى . ولو كان بعد
الدخول وجب المسمى بأجمعه قولا واحدا .
وما يختص بها من الأحكام المترتبة على دعواها يلزمها قبل الطلاق ، فلا يحل
لها التزويج بغيره ، ولا الأفعال المتوقفة على إذنه بدونه ، ويجوز له التزويج بأختها
وخامسة ، ونحو ذلك من لوازم الفساد ، هذا بحسب الظاهر ، وأما فيما بينهما وبين الله
تعالى فيلزمهما حكم ما هو الواقع في نفس الأمر .
ولو انعكست الدعوى ، بأن كان هو مدعي الوقوع في الاحلال ، وهي تدعي
وقوعه في الاحرام ، وحلف استقر النكاح له ظاهرا ، وعليه النفقة ، والمبيت عندها ،
ويحرم عليه التزويج بالخامسة والأخت ، وليس لها المطالبة بحقوق الزوجية من النفقة
والمبيت عندها ، وعليها القيام بحقوق الزوجية ظاهرا . ويجب عليها فيما بينها وبين
الله تعالى أن تعمل بما تعلم أنه الحق بحسب الإمكان ، ولو بالهرب أو استدعاء
الفرقة . وأما المهر فإن كان ذلك قبل الدخول فليس لها المطالبة به ، لاعترافها بعدم
استحقاقه ، وبعده تطالب بأقل الأمرين من المسمى ومهر المثل مع جهلها إن لم تكن
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 318 ، الخلاف 2 : 316 مسألة 113 .