الثاني : إذا وكل في حال احرامه فأوقع فإن كان قبل احلال الموكل
بطل وإن كان بعده صح . ويجوز مراجعة المطلقة الرجعية . وشراء الإماء في
حال الاحرام .
والطيب على العموم .
شرح
قبضته . ومع علمها بالحال لا شئ لها ظاهر . ويجب عليه التوصل إلى براءة ذمته منه
بحسب الإمكان .
وإنما جمعنا بين هذه الأحكام المتنافية - مع أن اجتماعها في الواقع ممتنع - جمعا
بين الحقين المبنيين
على المضايقة المحضة ، وعملا في كل سبب بمقتضاه حيث
يمكن .
قوله : " ويجوز مراجعة المطلقة الرجعية " .
لأن الرجعة ليست ابتداء نكاح ، وإنما هي رفع للسبب الطاري ، واستدامة
للنكاح السابق ، فإنها في حكم الزوجة . ولا فرق في ذلك بين المطلقة تبرعا ،
والمختلعة إذا رجعت في البذل .
قوله : " وشراء الإماء " .
سواء قصد بشرائهن الخدمة أم التسري ، قصرا للمنع على مورده ، وهو عقد
النكاح . وإنما المحرم في غيره نفس النكاح ، فلو قصده عند الشراء في حالة الاحرام
حرم . وهل يبطل الشراء ؟ فيه وجه ، منشؤه النهي عنه . والأقوى العدم ، لأنه عقد لا
عبادة .
قوله : " والطيب على العموم " .
الطيب جسم ذو ريح طيبة متخذ للشم غالبا ، غير الرياحين كالمسك والعنبر
والزعفران والورد والكافور . وخرج بقيد الاتخاذ للشم ما يطلب منه الأكل والتداوي
غالبا ، كالقرنفل والسنبل والدارصيني والجوزة والمصطكي ، وسائر الأباذير الطيبة ،