تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولا يحرم صيد البحر ، وهو ما يبيض ويفرخ في المياه .
والنساء ، وطأ ، ولمسا ، وعقدا لنفسه ولغيره ، وشهادة على العقد ، وإقامة - ولو تحملها محلا - ولا بأس به بعد الاحلال ، وتقبيلا ، ونظرا بشهوة . وكذا الاستمناء .
شرح
أنه من صيد البحر ، لأنه يتولد من ورث ( 1 ) السمك . قوله : " ولا يحرم صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ في الماء " . المراد كون الماء محلا للفرخ والبيض . فما يبيض ويفرخ في البر صيد وإن لازم الماء كالبط . فمحل البيض هو المعيار لمن يتردد إليهما . ولو اختلف جنس الحيوان ، كالسلحفاة ، فإن منها برية ، ومنها بحرية ، فلكل جنس حكم نفسه . والمتولد بين الصيد وغيره يتبع الاسم . فإن انتفى عنه الاسمان ، وكان ممتنعا فهو صيد ، إن لم يخص التحريم في المحرم بالستة الأنواع المشهورة . وإلا اعتبر في ذلك كونه ملحقا بأحدها . قوله : " وإقامة ولو تحملها محلا " . أي إقامة للشهادة على النكاح ، وإن كان في عقد بين محلين وسواء تحملها محلا أم محرما ، خلافا للشيخ ( رحمه الله ) ، حيث قيد التحريم بما إذا تحملها وهو محرم ( 2 ) . وإنما يحرم عليه إقامتها ، إذا لم يترتب على تركها محرم ، فلو خاف به وقوع الزنا المحرم ، وجب عليه تنبيه الحاكم على أن عنده شهادة ، ليوقف الحكم إلى احلاله ، فإن لم يندفع إلا بالشهادة جازت . قوله : " ونظرا بشهوة " . لا فرق في ذلك بين الزوجة والأجنبية ، بالنسبة إلى النظرة الأولى - إن جوزناها - والنظر إلى المخطوبة ، وإلا فالحكم مخصوص بالزوجة .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ الخطية التي لدنيا وفي الطبعة الحجرية " رؤوس " وهو أنسب بما حكي عن عروة وذكرناه آنفا . ( 2 ) المبسوط 1 : 317 .
مسالك الأفهام — صفحة 249 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية