ولا يحرم صيد البحر ، وهو ما يبيض ويفرخ في المياه .
والنساء ، وطأ ، ولمسا ، وعقدا لنفسه ولغيره ، وشهادة على العقد ،
وإقامة - ولو تحملها محلا - ولا بأس به بعد الاحلال ، وتقبيلا ، ونظرا
بشهوة . وكذا الاستمناء .
شرح
أنه من صيد البحر ، لأنه يتولد من ورث ( 1 ) السمك .
قوله : " ولا يحرم صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ في الماء " .
المراد كون الماء محلا للفرخ والبيض . فما يبيض ويفرخ في البر صيد وإن لازم
الماء كالبط . فمحل البيض هو المعيار لمن يتردد إليهما .
ولو اختلف جنس الحيوان ، كالسلحفاة ، فإن منها برية ، ومنها بحرية ، فلكل
جنس حكم نفسه . والمتولد بين الصيد وغيره يتبع الاسم . فإن انتفى عنه الاسمان ،
وكان ممتنعا فهو صيد ، إن لم يخص التحريم في المحرم بالستة الأنواع المشهورة .
وإلا اعتبر في ذلك كونه ملحقا بأحدها .
قوله : " وإقامة ولو تحملها محلا " .
أي إقامة للشهادة على النكاح ، وإن كان في عقد بين محلين وسواء تحملها
محلا أم محرما ، خلافا للشيخ ( رحمه الله ) ، حيث قيد التحريم بما إذا تحملها وهو
محرم ( 2 ) .
وإنما يحرم عليه إقامتها ، إذا لم يترتب على تركها محرم ، فلو خاف به وقوع الزنا
المحرم ، وجب عليه تنبيه الحاكم على أن عنده شهادة ، ليوقف الحكم إلى احلاله ،
فإن لم يندفع إلا بالشهادة جازت .
قوله : " ونظرا بشهوة " .
لا فرق في ذلك بين الزوجة والأجنبية ، بالنسبة إلى النظرة الأولى - إن جوزناها
- والنظر إلى المخطوبة ، وإلا فالحكم مخصوص بالزوجة .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ الخطية التي لدنيا وفي الطبعة الحجرية " رؤوس " وهو أنسب بما حكي عن عروة وذكرناه
آنفا .
( 2 ) المبسوط 1 : 317 .