تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وإشارة ، ودلالة ، واغلاقا ، وذبحا ، ولو ذبحه كان ميتة حراما على المحل والمحرم . وكذا يحرم فرخه وبيضه . والجراد في معنى الصيد البري .
شرح
حيث هو معلق على العين - لأن يريد به الأكل ، أو غيره من الأفعال ، فتفسيرها بعد ذلك بما ذكر حسن ، بخلاف جعل المحرم هو المصدر الذي هو الصيد ، فإنه لا يقتضي إدخال غيره من الدلالة والإشارة والأكل وغيرها معه ، بل تنافيه . والعذر عنه أنه يريد بالمصدر اسم المفعول ، أعني المصيد ، كما في قولك : درهم ضرب الأمير ، وثوب نسج اليمن ، أعني مضروبه ومنسوجه ، لا الاسم الذي يشتق منه تلك الأشياء . قوله : " وإشارة ودلالة " . الدلالة أعم من الإشارة مطلقا ، لتحققها بالإشارة والكتابة والقول وغيرها ، واختصاص الإشارة بأجزاء البدن ، كاليد والعين والرأس . وذكر العام بعد الخاص غير ضائر . ولا فرق في تحريم الدلالة على المحرم بين كون المدلول محرما أو محلا . لكن متى كانا محرمين ضمناه معا . ولو انعكس الفرض بأن كان الدال محلا ، فإن كان المدلول أيضا محلا فلا شئ . ولو كان محرما لزمه خاصة . نعم لو قصد المحل ذلك أثم ، لأنها معاونة على الإثم والعدوان . ولا فرق في الدلالة بين الخفية والواضحة . وإنما يؤثر مع جهالة المدلول بالصيد ، فلو كان عالما به ولم تفده زيادة فلا حكم لها . قوله : " والجراد في معنى الصيد " . لا خلاف في ذلك عندنا . وإنما نبه على خلاف الشافعي ( 1 ) ، حيث ذهب إلى
هامش
( 1 ) لم ينقل هذا الرأي عن الشافعي بل الموجود في الأم 2 : 196 ثبوت الجزاء فيه . وإنما حكى الشيخ في الخلاف 2 : 414 عن أبي سعيد الخدري أن الجراد من صيد البحر . وفي المغني لابن قدامة 3 : 268 حكاية ذلك عنه وعن عطاء . وروى عن عروة أنه قال : أنها نثرة حوت . والنثرة ما يخرج من الخيشوم من مخاط .