وإشارة ، ودلالة ، واغلاقا ، وذبحا ، ولو ذبحه كان ميتة حراما على المحل
والمحرم . وكذا يحرم فرخه وبيضه .
والجراد في معنى الصيد البري .
شرح
حيث هو معلق على العين - لأن يريد به الأكل ، أو غيره من الأفعال ، فتفسيرها بعد
ذلك بما ذكر حسن ، بخلاف جعل المحرم هو المصدر الذي هو الصيد ، فإنه لا
يقتضي إدخال غيره من الدلالة والإشارة والأكل وغيرها معه ، بل تنافيه . والعذر عنه
أنه يريد بالمصدر اسم المفعول ، أعني المصيد ، كما في قولك : درهم ضرب الأمير ،
وثوب نسج اليمن ، أعني مضروبه ومنسوجه ، لا الاسم الذي يشتق منه تلك
الأشياء .
قوله : " وإشارة ودلالة " .
الدلالة أعم من الإشارة مطلقا ، لتحققها بالإشارة والكتابة والقول وغيرها ،
واختصاص الإشارة بأجزاء البدن ، كاليد والعين والرأس .
وذكر العام بعد الخاص غير ضائر . ولا فرق في تحريم الدلالة على المحرم
بين كون المدلول محرما أو محلا . لكن متى كانا محرمين ضمناه معا . ولو انعكس
الفرض بأن كان الدال محلا ، فإن كان المدلول أيضا محلا فلا شئ . ولو كان محرما
لزمه خاصة . نعم لو قصد المحل ذلك أثم ، لأنها معاونة على الإثم والعدوان .
ولا فرق في الدلالة بين الخفية والواضحة . وإنما يؤثر مع جهالة المدلول
بالصيد ، فلو كان عالما به ولم تفده زيادة فلا حكم لها .
قوله : " والجراد في معنى الصيد " .
لا خلاف في ذلك عندنا . وإنما نبه على خلاف الشافعي ( 1 ) ، حيث ذهب إلى
هامش
( 1 ) لم ينقل هذا الرأي عن الشافعي بل الموجود في الأم 2 : 196 ثبوت الجزاء فيه . وإنما حكى الشيخ في
الخلاف 2 : 414 عن أبي سعيد الخدري أن الجراد من صيد البحر . وفي المغني لابن قدامة 3 : 268
حكاية ذلك عنه وعن عطاء . وروى عن عروة أنه قال : أنها نثرة حوت . والنثرة ما يخرج من الخيشوم من
مخاط .