الثالثة : الكفارة في شهر رمضان عتق رقبة ، أو صيام شهرين
متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، مخيرا في ذلك . وقيل : بل هي على
الترتيب . وقيل : يجب بالافطار بالمحرم ثلاث كفارات ، وبالمحلل كفارة ،
والأول أكثر .
شرح
قوله : " مخيرا في ذلك . وقيل : بل هي على الترتيب " .
الأصح أنها مخيرة ، وعليه الأكثر .
قوله : " وقيل : يجب بالافطار بالمحرم ثلاث كفارات وبالمحلل
كفارة " .
هذا قول الصدوق ( 1 ) ( رحمه الله ) استنادا إلى رواية رواها بإسناده إلى الرضا
عليه السلام ( 2 ) دلت على التفصيل . وإنما ترك المصنف العمل بها لأن في سندها عبد
الواحد بن عبدوس النيسابوري ، وهو مجهول الحال . مع أنه شيخ ابن بابويه وهو
قد عمل بها فهو في قوة الشهادة له بالثقة ، ومن البعيد أن يروي الصدوق ( رحمه الله )
عن غير الثقة بلا واسطة . واعلم أن العلامة في التحرير ( 3 ) في باب الكفارات شهد
بصحة الرواية ، وهو صريح في التزكية لعبد الواحد وإن كان قد قال في غيره من
الكتب أنه لا يحضره حاله ( 4 ) . وكيف كان فالعمل بها متعين مع اعتضادها بموثقة
سماعة ( 5 ) . ولا فرق في المحرم بين الأصلي - كالزنا وأكل مال الغير بغير إذن -
والعارضي كالوطئ في الحيض . ومن أفراد المحرم الاستمناء ، وإيصال الغبار - الذي
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 74 . ولكنه استند إلى رواية أخرى فراجع .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 314 ب " 28 " ح 88 ، معاني الأخبار : 369 ح 27 من باب نوادر
المعاني ، الفقيه 3 : 238 ح 1128 ، التهذيب 4 : 209 ح 605 ، الاستبصار 2 : 97 ح 316 ،
الوسائل 7 : 35 ب " 10 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 3 ) التحرير 2 : 110 .
( 4 ) المختلف 226 .
( 5 ) التهذيب 4 : 208 ح 604 ، الاستبصار 2 : 97 ح 315 . الوسائل 7 : 36 ب " 10 " من أبواب ما
يمسك عنه الصائم ح 2 والرواية مطلقة حملها الشيخ في بعض الوجوه على الافطار بالمحرم .