تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الثالثة : الكفارة في شهر رمضان عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، مخيرا في ذلك . وقيل : بل هي على الترتيب . وقيل : يجب بالافطار بالمحرم ثلاث كفارات ، وبالمحلل كفارة ، والأول أكثر .
شرح
قوله : " مخيرا في ذلك . وقيل : بل هي على الترتيب " . الأصح أنها مخيرة ، وعليه الأكثر . قوله : " وقيل : يجب بالافطار بالمحرم ثلاث كفارات وبالمحلل كفارة " . هذا قول الصدوق ( 1 ) ( رحمه الله ) استنادا إلى رواية رواها بإسناده إلى الرضا عليه السلام ( 2 ) دلت على التفصيل . وإنما ترك المصنف العمل بها لأن في سندها عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري ، وهو مجهول الحال . مع أنه شيخ ابن بابويه وهو قد عمل بها فهو في قوة الشهادة له بالثقة ، ومن البعيد أن يروي الصدوق ( رحمه الله ) عن غير الثقة بلا واسطة . واعلم أن العلامة في التحرير ( 3 ) في باب الكفارات شهد بصحة الرواية ، وهو صريح في التزكية لعبد الواحد وإن كان قد قال في غيره من الكتب أنه لا يحضره حاله ( 4 ) . وكيف كان فالعمل بها متعين مع اعتضادها بموثقة سماعة ( 5 ) . ولا فرق في المحرم بين الأصلي - كالزنا وأكل مال الغير بغير إذن - والعارضي كالوطئ في الحيض . ومن أفراد المحرم الاستمناء ، وإيصال الغبار - الذي
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 74 . ولكنه استند إلى رواية أخرى فراجع . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 314 ب " 28 " ح 88 ، معاني الأخبار : 369 ح 27 من باب نوادر المعاني ، الفقيه 3 : 238 ح 1128 ، التهذيب 4 : 209 ح 605 ، الاستبصار 2 : 97 ح 316 ، الوسائل 7 : 35 ب " 10 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم . ( 3 ) التحرير 2 : 110 . ( 4 ) المختلف 226 . ( 5 ) التهذيب 4 : 208 ح 604 ، الاستبصار 2 : 97 ح 315 . الوسائل 7 : 36 ب " 10 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 والرواية مطلقة حملها الشيخ في بعض الوجوه على الافطار بالمحرم .
مسالك الأفهام — صفحة 23 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية