تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وإذا أحرم بالحج من مكة ، رفع صوته بالتلبية ، إذا أشرف على الأبطح .
تروك الاحرام وهي محرمات ومكروهات . فالمحرمات عشرون شيئا : مصيد البر ، اصطيادا ، أو أكلا ولو صاده محل .
شرح
إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك ، فإن عرض لي شئ يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي . اللهم إن لم تكن حجة فعمرة . أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي عظامي ومخي وعصبي من النساء والثياب والطيب ، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة . ثم قم فامش هنيئة ثم لب " ( 1 ) . وفي هذا دلالة على ما تقدم من عدم وجوب مقارنة النية للتلبية . لكن الأولى المقارنة ، وإعادتها جهرا بعد ذلك على ما تقدم تفصيله . قوله : " وإذا أحرم بالحج من مكة رفع صوته ، بالتلبية إذا أشرف على الأبطح " . ظاهرهم هنا عدم الفرق بين الراكب والماشي ، كما لم يفرق بينهما في احرام العمرة من غير مسجد الشجرة . وحسنة معاوية بن عمار ( 2 ) وغيره دالة باطلاقها على ذلك . وربما قيل : إن ذلك مخصوص بالراكب . والكلام في التلبية التي يعقد بها الاحرام كما مر ، فيلبي سرا بعد النية ، ويؤخر الجهر إلى الأبطح . قوله : " مصيد البر اصطيادا أو أكلا . . . الخ " . جعله محل التحريم " المصيد " بصيغة اسم المفعول أوضح من تعبير غيره عنه بالصيد الذي هو المصدر ، فإن تحريم المصيد ، أعني الحيوان المخصوص ، يحتمل -
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 331 ح 2 ، الفقيه 2 : 206 ح 939 ، الوسائل 9 : 22 ب " 16 " من أبواب الاحرام ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 454 ح 1 ، التهذيب 5 : 167 ح 557 ، الوسائل 10 : 2 ب " 1 " من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 1 .