وإذا أحرم بالحج من مكة ، رفع صوته بالتلبية ، إذا أشرف على
الأبطح .
تروك الاحرام
وهي محرمات ومكروهات . فالمحرمات عشرون شيئا : مصيد البر ،
اصطيادا ، أو أكلا ولو صاده محل .
شرح
إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك ، فإن عرض لي شئ يحبسني
فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي . اللهم إن لم تكن حجة فعمرة . أحرم
لك شعري وبشري ولحمي ودمي عظامي ومخي وعصبي من النساء والثياب
والطيب ، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة . ثم قم فامش هنيئة ثم لب " ( 1 ) . وفي
هذا دلالة على ما تقدم من عدم وجوب مقارنة النية للتلبية . لكن الأولى المقارنة ،
وإعادتها جهرا بعد ذلك على ما تقدم تفصيله .
قوله : " وإذا أحرم بالحج من مكة رفع صوته ، بالتلبية إذا أشرف على
الأبطح " .
ظاهرهم هنا عدم الفرق بين الراكب والماشي ، كما لم يفرق بينهما في احرام
العمرة من غير مسجد الشجرة . وحسنة معاوية بن عمار ( 2 ) وغيره دالة باطلاقها على
ذلك . وربما قيل : إن ذلك مخصوص بالراكب . والكلام في التلبية التي يعقد بها
الاحرام كما مر ، فيلبي سرا بعد النية ، ويؤخر الجهر إلى الأبطح .
قوله : " مصيد البر اصطيادا أو أكلا . . . الخ " .
جعله محل التحريم " المصيد " بصيغة اسم المفعول أوضح من تعبير غيره عنه
بالصيد الذي هو المصدر ، فإن تحريم المصيد ، أعني الحيوان المخصوص ، يحتمل -
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 331 ح 2 ، الفقيه 2 : 206 ح 939 ، الوسائل 9 : 22 ب " 16 " من أبواب الاحرام ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 454 ح 1 ، التهذيب 5 : 167 ح 557 ، الوسائل 10 : 2 ب " 1 " من أبواب احرام الحج
والوقوف بعرفة ح 1 .