تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وإن كان معتمرا بمتعة ، فإذا شاهد بيوت مكة . وإن كان بعمرة مفردة ، قيل : كان مخيرا في قطع التلبية عند دخول الحرم ، أو مشاهدة الكعبة . وقيل : إن كان ممن خرج من مكة للاحرام فإذا شاهد الكعبة . وإن كان ممن أحرم من خارج فإذا دخل الحرم . والكل جائز . ويرفع صوته بالتلبية إذا حج على طريق المدينة ، إذا علت راحلته
شرح
قوله : " فإذا شاهد بيوت مكة " . حد ذلك عقبة المدنيين إن دخلها من أعلاها ، وعقبة ذي طوى ( إن دخلها ) ( 1 ) من أسفلها . ونقل الشيخ الاجماع على أن المتمتع يقطعها وجوبا عند مشاهدة مكة ( 2 ) . قوله : " وإن كان بعمرة مفردة قيل : كان مخيرا - إلى قوله - والكل جائز " . القول بالتخيير للصدوق ( رحمه الله ) ( 3 ) تنزيلا للأخبار المختلفة عليه لظنه تنافيها . والتفصيل قول الشيخ ( رحمه الله ) ( 4 ) ، تنزيلا لاختلاف الأخبار على اختلاف حال المعتمر . فإن كان قد خرج من مكة للاحرام بالعمرة المفردة من خارج الحرم ، فلا سبيل إلى العمل بمدلول الاخبار المتضمنة لقطعها إذا دخل الحرم ، فإنه قد لا يكون بين موضع الاحرام وأول الحرم مسافة يوجب التفصيل فيقطعها إذا شاهد الكعبة . وإن كان قد جاء محرما بها من أحد المواقيت فإذا دخل الحرم . وهذا هو الأصح . قوله : " ويرفع صوته بالتلبية إذا حج على طريق المدينة . . . الخ " .
هامش
( 1 ) من نسخة " و " فقط . ( 2 ) الخلاف 2 : 293 عند الاستدلال على مسألة 71 . ( 3 ) الفقيه 2 : 277 ذيل أحاديث ب " 174 " . ( 4 ) الاستبصار 2 : 177 ، التهذيب 5 : 96 .