أفعال ما أحرم له . فلو أحرم متمتعا ودخل مكة وأحرم بالحج قبل التقصير
ناسيا ، لم يكن عليه شئ . وقيل : عليه دم ، وحمله على الاستحباب أظهر .
وإن فعل ذلك عامدا ، قيل : بطلت عمرته فصارت حجة مبتولة ،
وقيل : بقي على احرامه الأول ، وكان الثاني باطلا ، والأول هو المروي .
شرح
في كمه لزمه كفارة لبس المخيط .
قوله : " فلو أحرم متمتعا . . . الخ " .
المراد أن المحرم بحج التمتع ناسيا قبل التقصير من عمرته يستمر على احرامه ويصح حجه ولا يلزمه قضاء التقصير من عمرته للنص ( 1 ) ، ولأن التقصير ليس جزأ
بل محلل من الاحرام . وكون الدم مستحبا هو الأقوى جمعا بين الأخبار فإن رواية
معاوية عمار ( 2 ) مصرحة بعدم وجوب شئ .
ولو كان الاحرام قبل إكمال السعي بطل ، ووجب إكمال العمرة .
قوله : " وإن فعل ذلك عامدا - إلى قوله - والأول مروي " .
القائل ببطلان الثاني ابن إدريس ( 3 ) ، وتبعه العلامة ( 4 ) ، للنهي عن إدخال
الحج على العمرة فيفسد الاحرام ، ولأنه لم يفعل المأمور به على وجهه . وأجيب بأن
النهي عن وصف خارج عن ماهية الاحرام ، وبمنع تحقق الادخال ، لما تقدم من أن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 440 ح 1 ، 2 ، 3 ، التهذيب 5 : 90 ح 297 ، الاستبصار 2 : 175 ح 577 ، الوسائل
9 : 72 ب " 54 " من أبواب الاحرام ح 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 6 .
( 2 ) الكافي 4 : 440 ح 2 ، التهذيب 5 : 91 ح 299 ، الاستبصار 2 ، 175 ح 579 ، الوسائل 9 : 72
ب " 54 " من أبواب الاحرام ح 3 .
( 3 ) السرائر 1 : 581 .
( 4 ) لم نجد في كتب العلامة ما يدل على ذلك بل صرح ببطلان العمرة في التذكرة 1 : 368 والتحرير 1 :
100 والمنتهى 2 : 709 . نعم في الإرشاد 1 : 316 ذكر هذا القول أي بطلان العمرة إلا أنه قال :
" على رأي " مما يشعر بالتردد وكذا في المنتهى 2 : 686 نسب هذا القول إلى الشيخ واستدل له
بالروايات وعقبه بنقل القول الآخر من دون افتاء . وفي القواعد ذكر القولين وعقب كلا منهما بقوله :
" على رأي " .