تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
أفعال ما أحرم له . فلو أحرم متمتعا ودخل مكة وأحرم بالحج قبل التقصير ناسيا ، لم يكن عليه شئ . وقيل : عليه دم ، وحمله على الاستحباب أظهر . وإن فعل ذلك عامدا ، قيل : بطلت عمرته فصارت حجة مبتولة ، وقيل : بقي على احرامه الأول ، وكان الثاني باطلا ، والأول هو المروي .
شرح
في كمه لزمه كفارة لبس المخيط . قوله : " فلو أحرم متمتعا . . . الخ " . المراد أن المحرم بحج التمتع ناسيا قبل التقصير من عمرته يستمر على احرامه ويصح حجه ولا يلزمه قضاء التقصير من عمرته للنص ( 1 ) ، ولأن التقصير ليس جزأ بل محلل من الاحرام . وكون الدم مستحبا هو الأقوى جمعا بين الأخبار فإن رواية معاوية عمار ( 2 ) مصرحة بعدم وجوب شئ . ولو كان الاحرام قبل إكمال السعي بطل ، ووجب إكمال العمرة . قوله : " وإن فعل ذلك عامدا - إلى قوله - والأول مروي " . القائل ببطلان الثاني ابن إدريس ( 3 ) ، وتبعه العلامة ( 4 ) ، للنهي عن إدخال الحج على العمرة فيفسد الاحرام ، ولأنه لم يفعل المأمور به على وجهه . وأجيب بأن النهي عن وصف خارج عن ماهية الاحرام ، وبمنع تحقق الادخال ، لما تقدم من أن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 440 ح 1 ، 2 ، 3 ، التهذيب 5 : 90 ح 297 ، الاستبصار 2 : 175 ح 577 ، الوسائل 9 : 72 ب " 54 " من أبواب الاحرام ح 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 6 . ( 2 ) الكافي 4 : 440 ح 2 ، التهذيب 5 : 91 ح 299 ، الاستبصار 2 ، 175 ح 579 ، الوسائل 9 : 72 ب " 54 " من أبواب الاحرام ح 3 . ( 3 ) السرائر 1 : 581 . ( 4 ) لم نجد في كتب العلامة ما يدل على ذلك بل صرح ببطلان العمرة في التذكرة 1 : 368 والتحرير 1 : 100 والمنتهى 2 : 709 . نعم في الإرشاد 1 : 316 ذكر هذا القول أي بطلان العمرة إلا أنه قال : " على رأي " مما يشعر بالتردد وكذا في المنتهى 2 : 686 نسب هذا القول إلى الشيخ واستدل له بالروايات وعقبه بنقل القول الآخر من دون افتاء . وفي القواعد ذكر القولين وعقب كلا منهما بقوله : " على رأي " .
مسالك الأفهام — صفحة 239 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية