ولو عقد نية الاحرام ولبس ثوبيه ثم لم يلب ، وفعل ما لا يحل
للمحرم فعله ، لم يلزمه بذلك كفارة ، إذا كان متمتعا أو مفردا . وكذا لو
كان قارنا ولم يشعر ولم يقلد .
الثالث : لبس ثوبي الاحرام .
وهما واجبان ،
شرح
بذلك . وهي جواب عن النداء القديم الذي أمر الله به لإبراهيم عليه السلام عند
بنائه البيت ، فصعد أبا قبيس ونادى الناس ، فأجابه من في أصلاب الرجال وأرحام
النساء ، كما ورد في الخبر ( 1 ) .
ويجوز كسر همز " إن " على الاستئناف ، وفتحها بنزع الخافض وهو لام
التعليل . والأول أجود ، لاقتضائه تعميم التلبية في حالة استحقاقه الحمد وعدمها ،
واقتضاء الفتح تخصيصها ، أي : لبيك بسبب أن الحمد لك .
قوله : " ولو عقد نية الاحرام ولبس ثوبيه ثم لم يلب . . . الخ " .
لأن عقد الاحرام موقوف على التلبية ، فلا يحرم عليه المحرمات المذكورة
بدونه ، سواء أوجبنا مقارنتها للنية أم لا ، لكن إن أوجبنا المقارنة ففعل بينهما ما يحرم
على المحرم بطل الاحرام للتراخي ، كما لو لم يفعل شيئا ، بل هنا أولى . وإن جوزنا
التراخي ففعل ذلك هل يبطل الاحرام ؟ ليس في كلامهم ما يدل عليه ، بل أكثر
العبارات - كما ذكر المصنف - أنه لا يلزمه كفارة . وفي كثير من الروايات ( 2 ) دليل على
عدم البطلان . ويحتمل البطلان بذلك ، وفي بعض الأخبار ( 3 ) دلالة عليه .
قوله : " وهما واجبان " .
لا اشكال في وجوبهما ، وكون أحدهما إزارا يستر العورتين وما بين السرة
هامش
( 1 ) راجع الفقيه 2 : 149 ح 658 ، الوسائل 8 : 5 ب " 1 " من أبواب وجوب الحج ح 9 وص 9 ح 19 .
( 2 ) الوسائل 9 : 17 ب " 14 " من أبواب الاحرام .
( 3 ) لعله استفاده من التعبير بالنقض الوارد في السؤال في بعض الروايات . راجع الوسائل 9 : 19 ب
" 14 " من أبواب الاحرام ح 10 و 12 .