تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وإذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الاحرام ، وكان معه قباء جاز لبسه مقلوبا بأن يجعل ذيله على كتفيه . وأما أحكامه فمسائل :
الأولى : لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ احراما آخر ، حتى يكمل
شرح
قوله : " وإذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الاحرام ، وكان معه قباء ، جاز لبسه مقلوبا ويجعل على كتفه " . للقلب هنا تفسيران : أحدهما جعل ذيله على الكتفين ، والثاني جعل باطنه ظاهره ، ولا يخرج يديه من كميه . والأقوى الاجتزاء بكل واحد منهما لدلالة النصوص ( 1 ) عليهما ، وإن كان الأول أولى ، بل خصه ابن إدريس به ( 2 ) ، واختاره في الدروس ( 3 ) فهو حينئذ مجز اجماعا . وأكمل منه الجمع بينهما ، عملا بمدلول النص من الجانبين ، وإن لم يقل أحد بتحتم الثاني . وقول المصنف بعد الحكم بقلبه " ويجعل ذيله على كتفه " يمكن أن يكون تفسيرا للقلب بالمعنى الأول المتفق عليه ، وهو الأولى ، ويمكن كونه إشارة إلى الجمع بينهما . إذا تقرر ذلك فتعليق الحكم بذلك على فقد الثوبين يشعر بأن واجد أحدهما لا يجوز له لبسه ، والظاهر جوازه مع فقد أحدهما خاصة ، خصوصا الرداء . وخصه في الدروس بفقده ، وجعل السراويل بدلا عن الإزار ( 4 ) . والمراد بالجواز هنا معناه الأعم ، والمراد منه الوجوب ، لأنه بدل عن الواجب ، وعملا بظاهر الأمر في النصوص . والمشهور اختصاص الحكم بالقباء ، وفي رواية عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام قال : " إن لم يكن معه رداء طرح قميصه على عنقه أو قباه بعد أن ينكسه " ( 5 ) . واختاره في الدروس ( 6 ) . ولو أخل بالقلب ، أو أدخل يده
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 124 ب " 44 " من أبواب تروك الاحرام . ( 2 ) السرائر 1 : 543 . ( 3 ) الدروس : 96 . ( 4 ) الدروس : 96 . ( 5 ) التهذيب 5 : 70 ح 229 ، الوسائل 9 : 124 ب " 44 " من أبواب تروك الاحرام ح 2 . ( 6 ) الدروس : 96 .
مسالك الأفهام — صفحة 238 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية